مارينا عزيز تختطف وتغتصب وتقتل أمام أنظار الجميع
ماجد إيشـو
14-01-2009
مارينا اويملك عزيز فتاة آشورية ذات التسعة عشر ربيعاً المولودة في قرية هيزانكي التابعة إدارياً الى ناحية سرسنك قضاء العمادية والتابعة حزبياً الى مقرات الحزب "الديمقراطي" الكردي الذي يتزعمه مسعود برزاني في قضاء عقرا، انتمى والدها ووالدتها الى الحزب المذكور ظناً منهما أن بانتمائهم سوف يتخلصون من شرور أعضاء الحزب ومسؤوليه وبالأخص من خوال السيد مسعود برزاني من الزيباريين الذين يضطهدون الجميع في المنطقة بدون أن يكون بمقدور أحد ردعهم وإيقافهم عند حدهم، فجاء اختطاف الفتاة البريئة مارينا بتاريخ 15 كانون الاول 2008 على يد المجرم سيمدار رضى الزيباري وصديقه إبن أحد ضباط والده المدعو مصطفى الدوسكي الذين يجولون في المنطقة بسياراتهم الفارهة عابثين في المنطقة كما شاؤوا باعتبارهم فوق القانون ولا احد يجرأ على الوقوف في وجوههم المجرمة وعيونهم الشريرة وتصرفاتهم العبثية.
وبعد انطلاق حملة التفتيش من قبل والدها والمقربين منه لمعرفة مصير الفتاة المفقودة ومراجعة الدوائر المسؤولة ومقر الحزب "الديمقراطي" الكردي في عقرا الذي أبدى المسؤول فيه استيائه من القائمين بالبحث والتفتيش عن الفتاة وكأنهم كانوا على علم مسبق بالموضوع ومصير الفتاة التي عثر عليها بقرب القرية مرمية في مياه نهر الخازر الذي يمر بالقرب من القرية بعد اغتصابها وقتلها من قبل ابن الزيباري وجلاوزته بتاريخ 24 كانون الأول 2008 أي بعد مرور10 أيام على فقدانها ليبدو الأمر وكأنه انتحار الى جانب مباشرتهم ببث الدعاية بين المواطنين ومنذ اليوم الأول لفقدانها كون الفتاة كانت مصابة بكآبة ومرض نفسي وهو الأمر الذي ينفيه كل من عرفها عن قرب، ولكن اللعبة لم تنطل على أحد حيث شوهد جرح على حنكها وتأكدت عملية اغتصابها كما لم تظهر على الجثة آثار الغرق بالماء مما أكد للجميع بأن الفتاة قد قتلت ورميت في الماء حديثاً لإخفاء جريمتهم الشنعاء بحق الفتاة المغدورة وهو ما أكده لاحقاً تقرير الطب العدلي في مدينة دهوك (نوهدرا) حيث نقلت إليه بعد العثورعلى جثتها، ولعائلة الزيباري باع طويل ومعروف بجرائم القتل والإغتصاب والإعتداء ليس على أبناء شعبنا فقط إنما على الأكراد أيضاً، فكان جد المجرم المدعو زبير محمود آغا الزيباري من اكبر المجرمين المرتزقة الذين قتلوا أبناء شعبنا وحرقوا قراهم بحجة تعاونهم مع العصاة (البيشمركة) منذ بداية الحركة الكردية حتى تم تسميمه من قبل النظام السابق بعد أن انكشف أمره بتعاونه السري مع القيادة الكردية وأن الجرائم التي كان يقوم بها ضد شعبنا وأبناء جلدته كان هدفها الإساءة الى النظام الحاكم أمام الرأي العام العالمي إضافة الى تكريد القرى التي كان ينزح منها أبناء شعبنا نتيجة لظلم النظام والبيشمركة معاً، فلا عجب أن يكون المجرم سيمدار خير خلف لجدة زبير الذي اعتدى على دير الراهبات في قرية أرادن وقتل العديد من شباب ورجال القرية.
ولكن العجب في مراسل عينكاوا كوم الذي أجرى لقاء مع شقيق مارينا محاولاً تسويف القضية وإظهاراهتمام الجهات الأمنية بالموضوع والتي لا تخطو خطوة واحدة بدون موافقة والد المجرم (رضى الزيباري) وشقيقه شمال الزيباري أولاد زبير محمود الزيباري المعروفين باعتداءاتهم المتكررة على أبناء شعبنا في تلك المنطقة خاصة عندما ذيل لقاءه باتصال هاتفي عن مصدر أمني رفض الإفصاح عن اسمه مؤكداً قوله "لا يمكن لجريمة ترتكب بحق فتاة مسيحية في الأراضي التي يسيطر عليها الكرد أن تمر بدون أن يتلقى فاعلوها أشد العقاب" وتعقيباً على هذه الجملة المعسولة التي تغازل البعيدين عن الساحة من أبناء شعبنا محاولاً الضحك بها على عقولهم والتي وضعناها قاب قوسين نقول رداً على أكاذيبهم ... ماذا إذا كانت الجريمة مقترفه من قبل قائل هذه الجملة أو من قبل والده المسؤول العسكري في المنطقة ؟
ولدحض صحة هذه الجملة المعسولة نذكر قائلها وكاتبها وأبناء شعبنا بالمغدورة هيلين ساوا التي كانت تعمل عند عزالدين برواري عضو المكتب السياسي للحزب "الديمقراطي" الكردي والتي عثروا على جثتها المتفسخة في العراء بعد أشهر من فقدانها ولم تكن تتنقل إلا في سيارة المسؤول عزالدين برواري والتي أصبحت في طي النسيان، كما نذكر شعبنا بالمغدورة خمي أوشانا التي قتلت هي الأخرى من قبل المدعو تحسين كمكي أحد كوادر الحزب "الديمقراطي" الكردي وبأوامره، وكثيرة هي الجرائم التي ارتكبت بحق أبناء شعبنا من قبل الأكراد مسؤولين كانوا أم عاديين متسائلين من قائل الجملة التي وضعناها قاب قوسين إن كانت مقولته تجانب الحقيقة التي يعرفها الجميع بأن لا إجراء يتخذ ضد الأكراد الذين يقترفون جرائم بحق أبناء شعبنا وما زالت عملية قتل الراعي أدور خوشابا من منطقة نهلة والذي أخرج من السجن ليقتل بتلك الوحشية ماثلة أمام أعيننا .
والجدير ذكره في عملية اغتصاب وقتل الشابة مارينا ولإثبات صحة تورط المسؤولين في عقرا في هذه الجريمة النكراء هي علمهم المسبق قبل العثور على جثة الفتاة بالموقع الذي سترمى فيه الفتاة، حيث تم إبلاغ أهالي القرى بالتفتيش عن جثة الفتاة في الموقع الذي عثر فيه على جثة الفتاة لكنهم لم يعثروا على الجثة بالرغم من التفتيش الدقيق لأن الجثة لم نكن قد رميت أصلاً في ذلك الموقع والموقع لا يحتاج الى الكثير من التفتيش ولا الى الغوص لضحالة الماء في ذلك الموقع حيث يستطع أي شخص من رؤية قاع الماء بالعين المجردة، ومشاركة الغواص الأمريكي في العثور على الجثة هي مجرد مسألة إعلامية لإثبات صحة عملية غرق الفتاة التي لم تنطل على أحد والتي أكدها الطب العدلي لاحقاً بأن الفتاة قد اغتصبت وقتلت ورميت في الماء حديثاً.
والأسئلة التي تفرض نفسها في هذه الجريمة المكشوفة هي:
1- من اين عرفت السلطة بأن الفتاة سيعثر على جثتها في الماء قبل رميها وقبل معرفة مصير الفتاة المفقودة ؟
2- لماذا يحاول المجرم أن يوهم الناس بأن الفتاة قد غرقت ولم تقتل ولم تغتصب إذا لم يكن المجرم معروفاً وشوهد في المنطقة ؟
3- أي مجرم هذا الذي يستطيع أن يبث الدعاية ويتناقلها الناس كون الفتاة كانت مصابة بالكآبة ومريضة نفسياً ؟
4- لماذا أكدت السلطات التفتيش في ذلك الموقع الذي عثروا على الجثة قبل رميها فيه ؟
5- كيف عرفت السلطات بأن الفتاة ستقتل وترمى في الماء قبل أيام من قتلها ورميها في الماء ؟
هناك الكثير من الأسئلة والشبهة التي تحوم حول المجرمين الذين نفذوا جريمتهم الشنعاء بدم بارد بحق الفتاة مارينا والذين كانوا يتواجدون في القرية وشوهدوا من قبل الأهالي بسياراتهم في المنطقة وللبعض منهم علاقات مشبوهة مع بعض الفاسدين في القرية وخاصة بعد أن تم فتح مقر لمنظمة الحزب "الديمقراطي" الكردي مستغلين المساكن التي بناها السيد سركيس آغاجان في القرية مما سهّل وبرّر عملية تواجدهم في القرية وأن هكذا جريمة لم تحدث في تاريخ المنطقة إلا بعد فتح هذا المقر المشبوه لمنظمة هذا الحزب العنصري التكريدي ملؤه القتلة والمجرمين.
وحقيقة نحن لا ننتظر من قتلة ومجرمين وأفراد عصابات ومافيا غيرالذي نشاهده بأم أعيننا في أرجاء العراق كله، وكان التهجير الأخير في مدينة الموصل لأبناء شعبنا المسيحي خير دليل على جرائمهم وانتهاكاتهم لأبسط حقوق الإنسان، ولكن العتب واللوم يقع في المقام الأول على قوات الإحتلال الأمريكي وسياساتها التمزيقية لبلدنا والتي سلمتهم السلطة وأطلقت أياديهم الملطخة بدماء العراقيين ليعبثوا بالعراق وتاريخه وحضارته وشعبه، كما فعل أجدادهم بالهنود الحمر السكان الأصليين لامريكا وأن قبول الآلاف من أبناء شعبنا مهاجرين الى اميركا دليل تواطؤ فاضح مع عصابات القتل والإرهاب التي تشن ضد أبناء شعبنا بهدف تكريدهم وتكريد مناطقهم لتصب في مجرى التقسيم الذي تعمل لأجله القيادة الكردية، والمضحك المبكي تسمع بين الحين والآخر صوتاً هنا وآخر هناك يعتذرون باسم الشعب الكردي من بعض الجرائم والمذابح التي ارتكبوها بحق شعبنا عبر التاريخ وهم ما يزالون يرتكبونها يومياً كما جرى للمغدورة مارينا التي اختطفت من بين أهلها وأحبائها وفي عقردارها والمختطف معروف وشاهده الكثيرون في المنطقة بسيارته، فلا يمكن لفأرة دخول القرية أو المنطقة من دون أن يشاهدها العشرات من سكنة تلك المنطقة، ولكن الترهيب المفروض على رقابهم من الحكومة الكردية الغيرعادلة والتي لا تعرف معنى للقانون وحقوق الإنسان والمتمثلة بخوال السيد مسعود برزاني تجعل الجميع طرشان وعميان، والسلطة عندهم وسيلة لشرعنة اعتداءاتهم وتجاوزاتهم وإخفاء جرائمهم التي باتت رائحتها تزكم الأنوف في جميع أنحاء العراق، ولم يبق لنا سوى مناشدة الخيرين ومنظمات حقوق الإنسان والرأي العام العالمي للإنتباه لما يجري لأبناء شعبنا العراقي عامة وشعبنا الآشوري المسيحي خاصة المهدد بالتهجير القسري والإنقراض والزوال من على أرضه التاريخية بفعل الجرائم التي ترتكب بحقه من قبل الإرهاب الكردي وحكومتهم المافيوية، وجريمة اختطاف واغتصاب وقتل مارينا أويملك عزيز في عقر دارها خير دليل على أقوالنا، وختاماً نقول لهؤلاء المجرمين كلما زادت جرائمكم بحق شعبنا كلما اقتربت نهايتكم المحتومة على يد أبناء العراق الغيارى وإن غد لناظره قريب .
عاش العراق موحداً وعاش شعبه متحداً.