المحرر موضوع: الجنود الأميركيون في العراق اتخذوا من دير مار إيليا جنوب الموصل مقراً لهم  (زيارة 393 مرات)

متصل Assyria

  • Administrator
  • ANA ASHUR Users
  • *******
  • مشاركة: 13172
الجنود الأميركيون في العراق اتخذوا من دير مار إيليا جنوب الموصل مقراً لهم والدير يعود الى أكثر من 1500 عام

ستيفن لي مايرز

نينوى / بلاد آشور - العراق
20/12/2009

عندما استولت الفرقة 101 المحمولة جواً على هذه القاعدة في عام 2003 قامت دبابة أميركية بنسف برج دبابة تي 72 دفعت بها الى أحد أركان دير القديس إيليا وقامت القوة بعد ذلك باستخدام التراب والحجارة في الحائط الذي وقف صامداً على مدى أكثر من الف سنة هنا في أحد قلاع المسيحية الأولى لبناء المتاريس وقد كان ذلك بمثابة أحد النتائج الكارثية للحرب.

وقامت الفرقة حينئذ بتحويل المكان الى قاعدة عسكرية ورسمت شعارها على النقوش الموجودة على الباب المنخفض لكنيسة الدير  وظلت العلامة المميزة هناك حتى فكر أحد القساوسة في صحة وجود «نسرين يصرخان» في الدير  وقال القسيس «هذا ليس أمراً صائباً»  ومن ثم بدأ خدمة أميركية بالمصادفة لدير القديس إيليا ذلك الموقع المسيحي القديم للعبادة الواقع في وسط القاعدة العسكرية المترامية الأطراف جنوب الموصل في شمال العراق.

والآن في بادرة للحفاظ على الموقع وربما التكفير عما ارتكبوه يأمل الأميركيون في إعادة دير القديس إيليا الى سابق عهده وقد قام المهندسون العسكريون بوضع خطط لبناء سقف وحوائط المبنى الرئيس الذي يعتقد أنه بني في القرن الحادي عشر، قبل أن تترك القوات الأميركية الدير الى مصير غير معروف، وقال السارجنت هوارد ميلر مشيراً الى العمل الذي لم يكتمل والذي استهلك طاقة الجيش الأميركي مع اقتراب الإنسحاب: «نوشك على الإنتهاء في بعض الأحيان لكننا لا ننتهي، إنني أرغب حقاً في إتمام هذا الأمر» ويعمل السارجنت ممرضاً وهو ضابط غير مكلف في المستشفى القتالي للمارينز، لكن سواء أكان ذلك من قبيل المصادفة أو عن عمد فهو أيضاً أستاذ البناء بالحجر ومتمرس في الحفاظ على المباني التاريخية في موطنه في الولايات المتحدة، وخلال ساعات الراحة يعمل على جمع قطع الحجارة المكسورة من دير القديس إيليا وفي حديقة خلف المستشفى يعيد تسخين تلك القطع ثم يسحقها في محاولة لإعادة صنع الطين الذي استخدم بنفس الطريقة التي استخدم فيها قبل ألف عام لإعادة بناء أجزاء من الدير الذي لا يزال قائماً حتى اليوم.

وقال باتريك مورفي قائد فريق إعادة البناء الأميركي هنا والذي ينسق عمليات الترميم مشيراً الى الإسم الجديد للمحافظة التي تضم الموصل «نينوى أشبه بتصفح في التوارة»  ولا يعرف الكثير عن تاريخ دير القديس إيليا أو دير مار إيليا ولم تتم دراسة المكان أو التنقيب فيه بحسب مجلس الدولة العراقي للآثار والتراث الذي يشرف على المواقع الأثرية في العراق.

وقبل الحرب احتل الحرس الجمهوري القاعدة واستخدموا الأحواض كمراحيض بحسب ما ذكره الأميركيون ويعتقد أن تاريخ الدير يعود الى أواخر عام 500 ميلادية عندما جاءه إيليا الراهب الآشوري مما يعرف اليوم بتركيا، ويضم الدير 26 غرفة بنيت حول باحة مركزية في طبقات عدة ولا تزال الكتابات المكتوبة بالغرافيت باللغة العربية والإنجليزية مكتوبة على بعض الجدران، وكتب شخص يدعى راؤول في لغة غير صحيحة «أديوس موصل».

وقال الميجور جوليان بادجت متحدثاً عن سوء معاملة الجيش للمكان وجهودهم الآن لإعادة تصحيحه: «عندما انتهينا تركنا المكان في حالة من الفوضى»، الكنيسة في حد ذاتها مع بيت المعمودية وصحن الكنيسة ومذبح الكنيسة ما تزال سليمة ولم تصب بأضرار كبيرة لكن الجدران الداخلية تضررت بصورة كبيرة، وهناك صحن  للكنيسة على شكل صدفة غير متضرر ومحفور على جدرانه لصلاة ولكن صحن أخر يبدو قد حفر ونهبه اللصوص.

وغطت الأتربة أرضية الكنيسة وقد سقط جزء من السقف وتجري الشقوق في أركان الكنيسة وسقفها مما يسمح بدخول أشعة الشمس وكذلك الأمطار التي سببت المزيد من الأضرار وقال السرجنت ميلر « هدفنا هو منح دير سان إيليا 100 عام أخرى من العمل».



نيويورك تايمز