المحرر موضوع: الجواز المستكرد (A) غير المعترف به دولياً كلف الخزينة العراقية ملايين الدولارات  (زيارة 284 مرات)

غير متصل Assyria

  • Administrator
  • ANA ASHUR Users
  • *******
  • مشاركة: 13173
هل تعلم أن الجواز المستكرد (A) غير المعترف به دولياً كلف الخزينة العراقية 10 ملايين دولار ؟

بغداد-31-12-2009

بالرغم من اضطرار مديرية السفر والجنسية العامة العراقية الى إصدار نفي رسمي بشأن الجواز العراقي الجديد من فئة (A) فيما إذا كان غير مقبول في بعض دول العالم، بعدما تواترت الأنباء والشكاوى عن رفض عدة دول من بينها سوريا وتركيا وإيران قبول الطبعة (A) وهي الطبعة (المطوّرة كردياً) من الطبعة (G) والتي تتضمن كتابة المعلومات والبيانات باللغة الكردية خلافاً لكل الأعراف الدولية بكتابة جوازات السفر الوطنية باللغة الرسمية الأولى في البلاد.

فلم نسمع أن الهند وفيها عشرات القوميات واللغات أصدرت جوازات بعدد لغات قومياتها الفرعية ولم نسمع أن بريطانيا أصدرت جوازات بالإسكتلندية أو الإيرلندية او الويلزية، ولم نسمع أن دولة في العالم تصدر طبعات من جوازات سفر مواطنيها بعدد قومياتها!  وإذا كان الأكراد( ونقصد طبعاً الحزبين المتحكمين بأمور الشعب الكردي) قد استغلوا حالة ضعف الدولة المركزية وهوانها إن لم نقل غيابها، فبدأوا يتصرفون تصرفات خارج السياق المعقول تنم عن الرغبة في الإنفصال عن العراق نهائياً!

وبالرغم من أن الناطق باسم مديرية السفر والجنسية العامة قال ان الجواز الجديد فئة (A) تم تعميمه الى وزارة الخارجية وأنه جواز سفر مقروء آلياً وهو من الجيل الثاني ويُعدّ مكملاً للجواز فئة (G) وليس بديلاً عنه، وبيّن الناطق بأن إصدار جوازات السفر فئة (G) قد توقف منذ تاريخ 07/10/2009 لافتاً الى ان المديرية أرسلت نماذج الجواز الجديد (A) الى جميع سفارات العراق بالعالم، برغم كل ذلك فإن أخباراً مؤكدة تواترت عن عدم اعتراف العديد من البلدان بهذا الجواز الجديد المستكرد طبعة (A).

فقد أكدت مواقع إلكترونية عراقية وعربية نقلاً عن مصادر مطلعة ان تركيا وسوريا وإيران لا تسمح للعراقيين من حملة الجواز العراقي الجديد (A) الدخول الى أراضيها أو موانئها بسبب احتواء الجواز على حقل الإسم مكتوب باللغة الكردية فضلاً عن ورود أخبار عن قيام سلطة الكرد وسفارات يديرها سفراء أكراد بإصدار جوازات من هذه الطبعة الى (أكراد غير عراقيين) تمهيداًً لمشاركتهم في الإنتخابات القريبة القادمة كما حصل عام 2005 حين أصدرت سفارات يديرها الأكراد عشرات الألوف من جوازات الطبعة (S) لأكراد من إيران وروسيا وتركيا وسوريا.

وعزت هذه المصادر موقف هذه الدول الرافضة للجواز الجديد (A) الذي بدأت سلطة الكرد بإصداره منذ حوالي شهرين الى عدم الإعتراف عالمياً باللغة الكردية كلغة عالمية أسوة باللغات الخمس الحية وهي (العربية والانكليزية والروسية والفرنسية والألمانية) من قبل الأمم المتحدة التي لا تعترف إلا باللغة الوطنية لغة أهل البلد ولغة أخرى يجب أن تكون معترف بها عالمياً كما هو الحال في كندا (الإنكليزية والفرنسية) مثلاً وكلتيهما من اللغات المعترف بها دولياً، والجواز العراقي يصدر باللغتين العربية والإنكليزية وهما لغتين عالميتين معترف بهما لذا لا يجوز إضافة لغة أخرى غير معترف بها دولياً.

وتعود بداية هذا الجواز المستكرد بعد أن زار وفد من اللجنة العليا من دائرة الجوازات عند الكرد الى ألمانيا وتم تصميم نسخة الجواز الجديد المطور من الطبعة نوع G الذي يتضمن اللغة الكردية والعربية والإنكليزية، فقد نقلت صحيفة كردية عن المدعو العقيد صالح عثمان مدير جوازات السليمانية في تصريح خاص قوله حرفياً " قمنا مع وفد عراقي (أي أنه ليس عراقياً بل سافر مع وفد عراقي) بزيارة ألمانيا في نهاية العام الماضي  وتمّ الإتفاق مع شركة ألمانية على طبع النسخة الجديدة من الجواز العراقي الجديد نوع G والذي يتضمن اللغة الكردية الى جانب العربية والإنكليزية يطلق عليه الطبعة (A)" .

وتمّ الإتفاق مع الشركة الألمانية على طبع (7) سبعة ملايين نسخة من الجواز الجديد (A) موضحاًً بأن ما يسمى مجلس الوزراء العراقي وافق العام الماضي على التعاقد مع شركة ألمانية لشراء أجهزة طبع جوازات السفر بمبلغ يقارب الـسبعة ملايين يورو أي ما يعادل أكثر من عشرة ملايين دولار رضوخاً لمطالب الأكراد وقد اضطرت وزارة الخارجية الى الإتصال بوزارات خارجية الدول التي ترفض الإعتراف بالجواز الكردي لمعالجة الموضوع وإقناعها بقبوله.

ومن المقترحات التي عرضتها وزارة خارجية هوشيار إعادة العمل بالجواز (S) مؤقتاً والمقصد معلوم من أجل إستمرار مهزلة إشراك أكراد غير عراقيين في الإنتخابات القادمة لضمان عدم انخفاض النسبة الكردية في البرلمان والتي تفوق النسبة الحقيقية لعدد الأكراد العراقيين.

لقد تقصّد المسؤولون في حكومة بغداد الضعيفة أمام الإبتزاز الكردي الى التأخير في نصب منظمات إصدار جواز الطبعة (G) في السفارات العراقية بالخارج لتسهيل مهمة ملايين العراقيين بالخارج، من أجل تمرير عملية إصدار الجواز المستكرد (A) كجزء من المخطط الكردي المعلوم لإعادة مهزلة 2004 و 2005 بمشاركة كرد غير عراقيين في الإنتخابات التي ستجرى في السابع من آذار 2010 في البلدان ذات التواجد الكردي الكثيف.

والمعلوم ان السفارات العراقية التي يديرها سفراء أكراد مازالت ترفض وضع العلم العراقي على مواقعها الإلكترونية على شبكة النت ومازال مراجعو تلك السفارات من العراقيين (غير الكرد) يشكون من سوء تعامل تلك السفارات مع من يتكلم بغير اللغة الكردية بحيث يشعر من يراجع سفارة يديرها سفير كردي أنه لا يراجع سفارة لدولة إسمها جمهورية العراق بل سفارة للكرد.

لقد أثبتت الوقائع والمعلومات عن حدوث تزوير كبير في إصدار الجوازات (S) مما اضطر دول كثيرة لعدم القبول به، بعد حدوث تزوير كبير وكذلك سرقة أعداد كبيرة من جوازات (G) و (S) وخاصة من قبل المخابرات الإيرانية وبعض الجهات السياسية التي يمتلك أعضائها أكثر من جنسية وجواز، ومن غير المفهوم حقاً ان تكتب الجوازات بثلاث لغات رغم ان اللغة الكردية ليست لغة عالمية معتمدة في اجتماعات الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمنظمات الإقليمية، ويبدو أن الأمر لا يعدو عن كونه استعداد لاستكمال مستلزمات ومتطلبات الدولة الكردية المرتقبة والتي بانت تباشيرها منذ فترة ولم يبق على إعلانها إلا خلاف قوي مع حكومة بغداد.

وإذا كان ينظر إليها من ناحية لغة قومية فإن في العراق آخرين فهل يمكن ان نرى جوازاًً بالتركمانية أو بالآشورية ناهيك عن الطوائف المسيحية التي لكل واحدة منها لغتها الخاصة بها، إنها مؤشر خطير وخطوة استباقية لا يمكن أن تحمد عقباها مستقبلاً على وحدة الشعب الواحد فلو ان كل قومية وطائفة أصرت على إصدار جواز بلغتها لكان اليوم في الهند 500 نوع من الجوازات !



*بتصرف
الرابطة