المحرر موضوع: رحلة بحث الفقراء عن حاجات مستعملة في سوق السورجي بأربيل  (زيارة 177 مرات)

غير متصل Assyria

  • Administrator
  • ANA ASHUR Users
  • *******
  • مشاركة: 13173
رحلة بحث الفقراء عن حاجات مستعملة في سوق السورجي بأربيل

أربائيلو الآشورية (أربيل) بلاد آشور- العراق
02-01-2010

يبدأ كثير من المواطنين صباح كل أيام الأسبوع عدا الجمعة رحلة بحث دقيقة بين حاجيات وأثاث وكهربائيات وقطع غيار منزلية متنوعة ومستعملة في سوق الهرج المسمى بسوق السورجي في مدينة أربيل ويبدو أن المواطنين الذين يرومون البحث عما يحتاجونه هم من الطبقة الفقيرة ودون الفقر، هذا يبحث عن صامولة وذاك يبحث عن سويج بلاك وذاك عن عجلة أو صوندة غسالة وهناك من يزور السوق كهواية فقط.

الكل يبحث ويدقق النظر بين الأشياء المعروضة وهي مواد وآواني منزلية وأثاث البيت وأجهزة كهربائية الصوتية منها والمرئية وحتى ميكسر الإستوديوهات وأجهزة ميكانيكية وماطورات زراعية وصناعية ومولدات كهربائية وتأسيسات المياه والمجاري وأدوات إنشاء البناء من الكرك وعربة نقل المواد وأدوات مكتبية للدوائر من المناضد ودواليب الكتب  وغرف النوم والمفروشات والأغطية الصوفية والقطنية وأطقم القنفات والأكسسوارات وحتى بعض المواد والعتاد العسكري من ملابس وأقنعة الغاز العسكرية والزراعية.

وهناك أدوات الطبخ بدءاً من السكاكين والملاعق والمواعين والإستكانات وصولاً الى الكاونترات و وأجهزة التكييف المنزلي والمدافئ الخشبية والنفطية والغازية وأنواع العملات المالية القديمة العراقية والأجنبية المعدنية والكاغذ وتحف جبسية ومعدنية وخشبية وأحجار كريمة ومخطوطات، بالمختصر إنه سوق تجد فيه مالا يعقل ولا يعبر في مخيلة الإنسان والسوق له نكهة خاصة لأنه يتحدث عن الماضي لكنه سوق غير منظم تعرض الأشياء في العراء دون وجود سقف لحماية مواد السوق وأصحابه وزائريه.

تحدثنا مع عدد من المواطنين لكنهم امتنعوا عن التصوير الشخصي فقال بعضهم إننا نأتي يومياً الى هذا السوق لنتمتع بمنظر هذه الأشياء وإذا صادفنا شيئاً رخيص السعر جداً نشتريه بهدف إعادة بيعه بسعر أعلى وهذا يدر علينا في بعض الأيام أرباحاً جيدة قد تصل الى 50 ألف دينار وقالت مجموعة أخرى نأتي الى هنا لشراء قطع غيار لأدوات منزلية  بسبب أعطال تحدث خلال النقل أو زيادة ونقصان التيار الكهربائي لأن الأجهزة المنزلية الجديدة نوعياتها غير جيدة ومقلدة لذا تتعرض الى أعطال، فنبحث عن هذه القطع العاطلة لنستبدلها وقال آخرون: الأشياء هنا رخيصة جداً ونشتري بعض الأشياء والمفروشات والأدوات المنزلية والآواني بأسعار رخيصة لتعويض ما بعناه في الأيام الصعبة ومدخولاتنا محدودة لا تكفي  للعيش فكيف نشتري الأشياء الجديدة للبيت ؟

وقالت مجموعة أخرى: كثير من هذه الأشياء الموجودة تعود لبيوت الأغنياء وهم يستبدلون الموديلات كل عام ونحن نأتي الى هنا لشراء ما نحتاجه لتأثيث البيت  مثلاً تشتري غرفة نوم كامل بـ200 دولار بينما تباع في محلات الأثاث المنزلية بـ1000 دولار أو أكثر فهناك تفاوت كبير بين الأسعار وقال آخر الناس فقراء والأحياء الفقيرة أكثر من أحياء الأغنياء  وهناك فارق كبير بين الفقير والغني  وأعتقد أن كل يوم يزداد الفقير فقراً ويزداد الأغنياء غنى وليس هناك عدالة ولا تكافؤ للفرص لذا يزداد عدد زوار هذا يومياً، واختتم حديثه بالقول: نأمل أن يتعافى كل العراق من كل الجوانب.



مجلة بغداد