المحرر موضوع: هل يستعيد العراق أرشيف يهوده الذي نقل الى واشنطن؟  (زيارة 184 مرات)

متصل Assyria

  • Administrator
  • ANA ASHUR Users
  • *******
  • مشاركة: 13171
هل يستعيد العراق أرشيف يهوده الذي نقل الى واشنطن؟

بغداد-17-01-2010

بعد دخول الجيش الأمريكي الى العراق عام 2003 وخلال البحث عن أسلحة دمار الشامل التي اتهمت واشنطن حينها بحيازتها عثر الجيش الأمريكي بالصدفة على أرشيف للوثائق اليهودية متروكاً في قبو أحد المباني التي كانت تابعة للإستخبارات العراقية وتم العثور على هذا الأرشيف المؤلف من كتب وصور ومخطوطات شبه غارق في مياه الصرف الصحي التي كانت تعم المكان.

الضابط الأمريكي ريتشارد غونزالس الذي كان يقود عملية البحث في المنطقة عرف مباشرة ان ما وجده مهم ولكنه لم يكن يملك الإمكانيات لتنفيذ ما بدا وكأنه مهمة بغاية الصعوبة فتوجه الى أحمد جلبي الذي كان يتزعم مجموعة من عراقيي المنفى الذي قدم له مضخة مياه وخصص له بعض الرجال ساعدوا بإخراج الأرشيف من مياه المجارير وبعد ذلك طلب من كورين فيجينير التي كانت تحتل رتبة ضابط في الجيش الأمريكي ولكن في مجال الفنون والأرشيف النظر الى المجموعة التي كانت بحالة مزرية على حد تعبيرها.

ولكنها تمكنت من إنقاذ المجموعة وأمنت نقلها الى تكساس لإصلاحها على أن تعاد بعد عامين الى العراق لكنها نقلت الى واشنطن حيث هي محفوظة الآن وصرحت فيجينير للأسوشيتد برس عن "تساؤلها عما اذا كان قرار إرسال الأرشيف الى الولايات المتحدة أمر جيد" لكنها تقول أنها على يقين بأن "هذا الأرشيف لو بقي في العراق منذ عام 2003 لكان أتلف وقال مسؤولون عراقيون ان مجموعة من الخبراء العراقيين سيزورون واشنطن الشهر المقبل لمعاينة الأرشيف وتنسيق إعادته الى العراق بعد 7 أعوام.

ولكن لليهود رأي آخر إذ يعتقدون أنه "بعدما عملت الحكومة العراقية على تهجير اليهود العراقيين منذ عام 1948 وصادرت ممتلكاتهم ومنها هذا الأرشيف وبعد شبه انقراض اليهود في العراق فإن هذه الوثائق لم تعد للعراق بل لليهود الذين هجروا منه" أما مدير الأرشيف الوطني والمكتبة الوطنية العراقية سعد إسكندر فيقول ان "ان هذا الأرشيف يعود للعراق كي لا ينسى الشعب العراقي أنه شعب متعدد ومختلف الثقافات.

وفي سياق ذلك يقول رئيس مركز المخطوطات والوثائق العراقية عبد الله حميد ان "هناك مخاوف من ضغط بعض المجموعات داخل وخارج الولايات المتحدة تعمل لعدم إعادة الأرشيف الى حيث يجب ان يعود أي الى العراق ويشاطر إسكندر رأي حميد إذ يختم بالقول ان "العراق الذي خسر آلاف المواطنين في الأعوام الأخيرة بسبب العنف وحيث يتم تفجير الكنائس المسيحية وحيث يتم تهديد الأفراد الذين لا يعادون إسرائيل وفي هذا البلد الذي شهد كل القمع الذي نفذه صدام حسين يجب ان يتمكن من استعادة هذا الأرشيف ليتمكن العراقيون بالتواصل مع ذاكرتهم وعدم نسيان ما تعرضوا له من قمع".



وكالات