المحرر موضوع: إحدى الكتل البرلمانية المتنفذة تتلقى 3 مليارات دولار من دولة عربية  (زيارة 315 مرات)

غير متصل Assyria

  • Administrator
  • ANA ASHUR Users
  • *******
  • مشاركة: 13173
إحدى الكتل البرلمانية المتنفذة تتلقى 3 مليارات دولار من دولة عربية

هيفاء الحسيني
إعلامية وناشطة في حقوق الإنسان
بغداد-23-01-2010

يخطئ من يذهب الى الإعتقاد بأن الحل السياسي للأزمة العراقية مرهون بإرادة داخلية من الأقطاب السياسية في الداخل ولا نذيع سراًً لو قلنا ما كان الكبير كبيراً فيهم لو لم يكن مدعوماًً من دول من خارج العراق وبالتالي هذا يقودنا الى معرفة من يمتلك الحل للأزمة العراقية وبكل بساطة وبدون عناء يمكن معرفة إن اللاعبين الرئيسيين في العراق هم الأربعة الكبار أمريكا وإيران وسوريا والسعودية وقد اتفق هؤلاء وكل منهم منطلق من مصالحه الخاصة وبدون أي اعتبار للمصلحة الوطنية العراقية حيث اقتنعوا أن استمرار الصراع في العراق سيؤدي الى انعكاسات داخل بلدانهم ولأن الضغط والفائدة المتبادلة التي ستجنيها هذه الأطراف لا تحتاج الى شرح لذلك اتفقوا على أن تحكم المرحلة القادمة بواسطة إئتلاف قوي يضمن مصالح هؤلاء الأربعة.

وتتمثل خريطة هذا الائتلاف بثلاث كتل رئيسية قادرة على تشكيل حكومة منسجمة متمثلة بتيار أياد علاوي الذي يمثل مصالح السعودية ودول الخليج المتحالفة معها إضافة للمصالح الأمريكية وبداخله كتلة صالح المطلك الذي يمثل البعثيين التي تتحكم سوريا بورقتهم وكتلة الحكيم والصدر التي تتحكم بهما إيران ومن ثمة بيضة ألقبان في المعادلة السياسية العراقية ألا وهو التحالف الكردي الذي انضم الى هذا التحالف بفوائد وشروط بعد أن دفعت السعودية لهم (ثلاثة مليارات دولار) كرشوة سياسية وضمان المصالح الكردية في الحكومة القادمة من قبل إيران وسوريا والسعودية وبمباركة أمريكا حيث تكون هذه الحكومة برئاسة أياد علاوي على أن يتنازل الأكراد عن رئاسة الجمهورية مقابل رئاسة البرلمان وبضمان مصالح كردية في بعض المناطق النفطية في كركوك وعدم التضييق عليهم في استغلال الثروة النفطية والغاز كمتنفس من الحاجز التركي حيث يضمن لهؤلاء انبثاق حكومة من ائتلاف ضامن لمصالحهم بحيث لا تتخذ أي قرارات ضد أيً منهم وأن لا يخرج أي قرار من الحكومة إلا بعد أن يطبخ في مطابخ الكتلة التوافقية (الأم)، حيث تعهد أياد علاوي بدعم سوريا اقتصادياًً وهي التي تعاني من أزمة مالية خانقة في ضوء بدء نضوب النفط والغاز فيها.

كما ستعمل الحكومة العراقية والسعودية على عدم التشجيع أو المساعدة أو المساهمة في أي ضربة توجهها إسرائيل الى إيران فيما لو نجحت بلوي ذراع أمريكا التي تتجه مع إيران أكثر من اتجاهها ضدها وتكون طريقة تشكيل هذا الائتلاف بأن السعودية تدعم أياد علاوي بالمال الإنتخابي وسوريا بتشجيع البعثيين على دعمه بكتلة صالح المطلك وإيران تقوم بدعم إئتلاف الحكيم على أن يقوم هؤلاء الثلاثة بتسخير كل ما يمتلكون من ماكينة إعلامية لدعم هذه الجهات وفي نفس الوقت تحاول هذه الماكينة تسقيط وتقليل شعبية إئتلاف دولة القانون التي فشل رئيسها بالمحافظة على الشعبية التي حصل عليها نتيجة اعتماده على مستشارين فاشلين صوروا له الأوضاع على غير حقيقتها، وأن يتشكل هذا التكتل بعد الإنتخابات  وبعد أن تضغط السعودية على كل قوائم العرب السنة بالإنضمام الى إئتلاف علاوي.

هذا وسينضم إئتلاف البولاني وأبو ريشة والتوافق لهم وبذلك تتشكل أكبر كتله في البرلمان وهنا قد يسأل سائل ماهي مصلحة أمريكا من ذلك ؟ وهنا لا بد من التذكير بأن أمريكا جادة بالإنسحاب من العراق في عام 2011 وهي لا تريد أن تنسحب مودعة بحذاء منتظر الزيدي لأن انسحابها يعني ذهاب العراق الى المجهول وبالتالي (كأنك يا أبو زيد ماغزيت) فهي تريد أن تضمن ما تبقى لها من أهداف طويلة الأمد لم تحقق بعضها في العراق بعد، إضافة الى أنها تريد ترك العراق وهو يزهو بمنجزات أمريكية تغطي رائحة الموت والدمار الذي حلّ به وبالتالي أيقنت من خلال معلوماتها أن ما يحدث في العراق من دمار وزعزعة الأمن هو نتاج سعودي عن طريق دعمها للقاعدة ودعم العنف الطائفي وكذلك الدعم الإيراني عن طريق المجاميع الخاصة ومنظمة بدر وفيلق القدس الذي يعمل في العراق، وسورياالتي تدعم البعثيين الذين يؤمنون كافة أنواع الدعم اللوجستي لأعمال القاعدة في العراق وبالتالي إشتراك هؤلاء في تقاسم الكعكة العراقية مع تعهدهم بضمان المصالح الأمريكية في العراق.

وتكون هذه الأطراف هي الحاكمة بواسطة ممثليها فمن أين سيأتي العنف ؟ وبالتالي سيكون 2010 و2011 عامي أمان وسلام واستثمار مما يسهل الأمر لإنسحاب أمريكي مشرّف ونجاح حكومة أياد علاوي مما يؤسس لولاية ثانية له وبذلك يكسب العراق الأمن والأمان والرخاء ويفقد السيادة والقرار الوطني لأن من سيقرر نيابة عنه هي  الدول المتحالفة، أي أن العراق وضع بين خيارين إماأن يختار الإعدام شنقاً أو رمياًً بالرصاص، وإما أن يستمر الصراع الدموي على أرضه وأن تكون السيادة مقابل السلام ليصبح أسد الغابة العربية أرنباً في حظيرة من كانوا يتمنون إبتسامة مجاملة منه (حسبناالله ونعم الوكيل).



المثقف