ضاع الكاك والعب بيها يا كاكا
أحمد الهرمزي
04-02-2010
زيارات مكوكية قبل إقرار الميزانية العامة للعراق الى أربيل والإلتقاء بالأكراد هناك من أجل تمرير صفقات سرية او معلنة على حساب حقوق الشعب العراقي ونظرة سريعة على ميزانية العراق الإتحادي لعام 2010 نجد ما يلي:
1. إحتفاظ الأكراد بنسبة 17 % وهي نسبة تفوق حجمهم الحقيقي وهذا ما نصت عليه المادة 16 - ثانياً من قانون الميزانية علماً بأن قانون ميزانية الدولة لعام 2009 كان قد نص على اعتبار سنة 2009 آخر سنة يمنح الأكراد نسبة 17 % مع حق الحكومة باسترجاع الفائض في حال تأكيد ذلك بالتعداد العام للسكان.
2. ان رواتب ميليشيات البيشمركة تدفع من حصة الميزانية بعد استقطاع نسبة 17% أي بمعني آخر من نسبة الميزانية الإتحادية وهذا ما نصت علية المادة 16 - تاسعاً... (هل يا ترى يستطيع السيد وزير الدفاع او القائد العام للقوات المسلحة ان يحرك جندي كردي واحد بدون أمر من أربيل ؟).
3. ان نسبة ال 17 % تكون خالصة ولا تشملها المشاريع الإتحادية السيادية بمعنى ان هناك برامج إستثمارية وتنموية وتشغيلية سيادية طبعاًً تدفعها الحكومة المركزية من ميزانية الدولة ولا علاقة للأكراد بالمبالغ رغم أنهم المستفيدين منها وأنها تقع تحت إدراتهم بينما المحافظات الأخرى غير مشمولة بمثل هكذا إجراء.
4. تتحمل الحكومة المركزية أجور نقل النفط الخام المصدّر الى تركيا وهي فقرة واسعة نصت عليها المادة 16 - سابعاً ... وهذا اذا تم تنفيذه بالمعنى الدقيق يعني ان الحكومة ستدفع نفقات تصدير العقود اللاشرعية التي أبرمها الأكراد مع الشركات الأجنبية ومنها ال دي ان او النرويجية، ان هذه النقطة مهمة جداً ومثيرة ويجب التوقف عندها ذلك أننا لاحظنا قبل فترة كيف كثف الأكراد دعايتهم بأن النفط المستخرج لصالح العراق وشفافية العقود وأن الإيرادات ستكون للدولة وهم يعلمون علم اليقين بأن لا إمكانات لهم لإدارة مثل هكذا عملية والدليل الفشل الذريع في التصدير الأول الذي كشف الخروقات والفساد المالي ... إن الموافقة على دفع جزء من استحاقات الشركات هو إعطاء الشرعية لمثل هذه العقود اللاشرعية التي استطاعت الدولة ان تحجمها، الا ان تدخل الأمريكان لصالح الأكراد بالضمانات التي أعلنوا عنها سابقاً أضف الى ذلك الصفقات الإنتخابية المشبوهه قد لعبت دوراً في التراجع عن ذلك.
5. تم رفع فقرة معاقبة المناطق التي يسيطر عليها الكرد في شمال العراق والمحافظات التي تخرق القوانين الإتحادية بتصدير النفط وتسبب ضرر للدولة، بينما تم إضافة دولار لكل برميل مستخرج من أي محافظة منتجة للنفط ... وأضيف بدلاً عنها بأن يشرّع قانون لمعاقبة المنتهك للقوانين العراقية والذي يسبب ضرر للدولة ... وجيب ليل وجر عتابة الى ان يشرّع هكذا قانون هذا إذا شرّع أصلاً !
الملاحق التي تبين الصرف للميزانية العامة لم تنشر لحد الآن الا ان الشيء الواضح هو ان التجاذبات السياسية والتحالفات الإنتخابية من أجل النفوذ والإنتخابات القادمة قد باعت جزء من نفط العراق للأحزاب الكردية بثمن بخس وهي التي لم تقدم لحدّ الآن كشوفات الحسابات الخاصة بالميزاينة منذ عام 2004 ولحد الآن سوى البدء بتشكيل لجان لم نسمع عنها أي شي، أين صرفت الأموال ومن أجل ماذا وأين الإيرادات ؟ وبالتالي ضاع الكاك والعب بيها يا كاكا.
*بتصرف*