المحرر موضوع: أنفلونزا شراء الأصوات تنتقل من العراق الى الجوار  (زيارة 152 مرات)

غير متصل Assyria

  • Administrator
  • ANA ASHUR Users
  • *******
  • مشاركة: 13653
أنفلونزا شراء الأصوات تنتقل من العراق الى الجوار

عمّان- 2010-02-15

مع انطلاق حملة الإنتخابات العراقية في الأردن إشتكى عدد من اللاجئين العراقيين في الأردن من أن هناك بعض المرشحين العراقيين للبرلمان العراقي الجديد يقومون بعرض مبلغ مادي مقابل شراء أصوات الناخبين ويقول البعض الأخر أن هناك من قام بعرض مواد عينية  مثل الأرز والسكر والشاي وعلى خلفية الإنتخابات السابقة لعام 2005 التي جرى فيها عرض مبالغ مادية من قبل الذين ترشحوا والمفارقة الطريفة أن هناك الكثير من العراقيين قد انتخبوا مرشحين غير المتفق عليهم.

نهاد عباس مدير مكتب الإنتخابات العراقية في عمان يؤكد بأن شراء الأصوات لن تشهدها هذه الإنتخابات في الأردن ويقول "نحن ألزمنا كل الكيانات السياسية  بقواعد سلوك يجب الإلتزام بها من قبلهم وعدم التجاوز لأي قاعدة منصوص عليها في قانون الإنتخابات العراقية الحالية وسوف تكون هناك محاسبة لكل من يتجاوز هذه القواعد إما باستبعاده من الإنتخابات أو هناك عواقب أخرى".

وأضاف عباس حول المرشحين: "إذا ثبت أنهم يشترون الأصوات هناك لجنة خاصة قانونية تابعة للمفوضية العليا للإنتخابات العراقية ولهم الحق في اتخاذ القرار المناسب أما بخصوص العراقيين الناخبين في الأردن فقد وصل عددهم ( 1000) من خلال الدورات التثقيفية التي حضروهاأن كان في السفارة العراقية أم في الأماكن التي خصصناها لهم".

أما شنكول حسيب رئيسة جمعية الإخاء العراقية الأردنية فقالت:  "لماذا لا فكل شيء ممكن في هذه الإنتخابات بعد أن أصبح موديل شراء الأصوات دارجاً في الآونة الأخيرة ولكن نحن نحبذ أن لا يكون مثل هذه الأمور في هذه الإنتخابات خصوصاً لكن أنا أتوقع بشكل كبير أن يكون هناك بعض التجاوزات ونحن نتمنى أن يكون المواطن واعي أكثر وله مبادئ حتى ينتخب الشخص المناسب في المكان المناسب".

وتضيف حسيب "بأن العراقيين في الأردن نوعان هناك من  يمرون بحالة مادية صعبة وهناك من هم يعرفون بأن العراق يحتاج الى أصواتهم النزيهة" وباعتقادها ان يقبل البعض بهذه العروض والبعض الأخر يرفض أما عباس ألنعيمي 35 عاماًً فيقيم في الأردن منذ 9 أعوام ويقول "أنا في الإنتخابات السابقة قال لي أحد الأصدقاء بأن هناك شخص يدفع مبلغاً من المال مقابل أن أصوت لمرشح عراقي في الإنتخابات  السابقة ( 2005) ولكني قمت بالتصويت لشخص أخر من الحزب الذي كنت أنتمي له ولكني قبلت العرض لأنه كان مبلغاً جيداً نظراً لسوء المعيشة المادية وأما عن هذه الإنتخابات التي ستجري أنا متأكد بأنه سوف يحصل فيها مثل هذه الحالات وأنا بكل صراحة أبحث عن شخص يدفع لي مبلغاً محترماً حتى أصوت له في هذه الإنتخابات المقبلة.

وتعلق أم أحمد 42 عام تبيع على بسطة بعض السجائر في وسط البلد "هناك عدد من الأشخاص طلبوا مني أن أجد لهم عائلات عراقية ليجتمعوا بهم بداعي الدورة التثقيفية ولكن الصراحة هم قالوا لي بأنهم سوف يدفعون لكل شخص20 ديناراً والمواصلات مؤمنة من مركز التجمع والى مراكز الإقتراع ثم يعيدونهم الى بيوتهم  وأنا أعمل على بسطة صغيرة ولدي أربع شباب ولم أجد سوى إن أوافقهم على عرضهم حتى يخصصون لي مبلغاً مغرياً من المال مقابل أن أحشد لهم أشخاص يصوتون  وإن بقي الحال كما هو عليه سيكون مشوار التغيير في العراق طويلاًً جداًً أبعد مما تصور البعض حيث كان يأمل العراقيون أن تكون هناك بداية جديدة لعراق ديمقراطي  لكن يرى البعض الأخر أن النفق  ضوء الحقيقة فيه اختفى ولا زال الظلام يسود الساحة السياسية العراقية فلم يعد الدخول الى مجلس النواب العراقي إلا مشروعاًً مربحاًً يدر الكثير من الأموال والإمتيازات أما على صعيد السياسيين الكبار فهو تدعيم لموقفهم وزيادة في أموالهم التي يمتصونها من أجساد الشعب العراقي.



وكالات