المحرر موضوع: رد على ادعاءات الهاوي محمد مندلاوي - الجزء الأول -  (زيارة 345 مرات)

غير متصل Assyria

  • Administrator
  • ANA ASHUR Users
  • *******
  • مشاركة: 13169
رد على ادعاءات الهاوي محمد مندلاوي - الجزء الأول -

سنحاريب آشوري
20-02-2010

لقد قرأت كتابة محمد مندلاوي ولن أسميها مقالاً لأنها لم تحتو على أي موضوعية في الطرح بل مجرد ادعاءات خاوية ويستشهد بكتاب هم أعداء للطرف الآخر لذلك فكلامهم لا يؤخذ به لسبب بسيط ألا وهو تعارضه مع مجريات التاريخ والمنطقية في تحليل الأحداث وسأرد عليك يا "أستاذ" محمد مندلاوي باختصار شديد حتى أكون مفهوماً لك وللقارئ المحايد بالخصوص، أولاً هل أنت مسيحي أو يهودي؟ لأنني رأيتك تستشهد بالتوراة فهل أنك تؤمن بكل ما كتب في التوراة؟ وإن كان احد اليهود قد تمنى ولا أقول تنبأ بزوال الجنس الآشوري فهذا لا يثبت ان ذلك قد تحقق فعلاً  ثم إن كان أحد اليهود قد تنبأ بهذا فنحن عندنا من هو أعظم منه وقد تنبأ بشيء أعظم حين قال السيد المسيح له المجد في إنجيل متى الإصحاح الثاني عشر 12: 38 حينئذ أجاب قوم من الكتبة والفريسيين قائلين: يا معلم نريد أن نرى منك آية 12: 39 فأجاب و قال لهم: جيل شرير وفاسق يطلب آية ولا تعطى له آية إلا آية يونان النبي 12: 40 لأنه كما كان يونان في بطن الحوت ثلاثة أيام و ثلاث ليال هكذا يكون إبن الإنسان في قلب الأرض ثلاثة أيام و ثلاث ليال 12: 41  رجال نينوى سيقومون في الدين مع هذا الجيل ويدينونه لأنهم تابوا بمناداة يونان وهوذا أعظم من يونان ههنا، أوليست هذه النبوءة لأبناء آشور الذين كانوا في عزّ مجدهم وسمعوا كلام رجل حافي ضعيف مسن جائع الذي هو يونان النبي وبالعربية يونس، أوليس الملك سنحاريب هذا الملك الجبار الذي نزل من عرشه وصام وصلى لله هو وشعبه في بادرة تعد الأولى على تواضع ملك وشعب قوي، لذلك قال المسيح في الآشوريين أجمل الكلام الذي لم يقله في شعب آخر.

أما أن تقول أن الشعب الآشوري قد أبيد فتلك كذبة مضحكة عزيزي لأن إلقاء قنابل نووية لم يؤد الى فناء مدينة واحدة بل إننا نراها اليوم من أجمل المدن في العالم وأكثرها تطوراً فهل استطاع الكلدانيون وبضعة نفر من الميديين أن يفنوا شعب عظيم بسكاكينهم؟ أما الشواهد على أن الجنس الآشوري قد بقي فهي كثيرة وكثيرة جداً وسأذكر بعضاً منها، لقد كان الشيخ متّي رجلاً مسناً باراً يدعو الى المسيحية في القرن الرابع الميلادي وكان مسكنه في جبل مقلوب حيث في إحدى المرات كان بهنام إبن الملك سنحاريب (لاحظ الإسم سنعود له) في رحلة صيد وبينما هو كذلك إذ قادته فريسته تجاه مكان الناسك متّي حيث انبهر بهنام بهذا الناسك وأفعاله وطلب منه شفاء أخته سارة المصابة بالبرص وفعلاً شفاها القديس متّي.

القصة طويلة ومختصرها أن بهنام وسارة أصبحا مسيحيان مماأثار غضب الملك الآشوري على مملكة آثورا (هكذا لفظ الفرس البارثيين إسم مملكة آشور أيام حكمهم) فقتلهما ثم ندم ندماً شديداً فبنى كنيسة لا زالت قائمة الى اليوم في المنطقة التي تسمى سهل نينوى وتدعى كنيسة بهنام وسارة وأيضاً كنيسة الشيخ متّي، فإذا كان الآشوريون قد أبيدوا وحسب ادعائك الخاوي قبل ذلك التاريخ بتسعمائة سنة فكيف يأتي ملك ويحمل إسم سنحاريب؟ هل مثلاً يسمي اليهودي اليوم إسم إبنه هتلر؟ وهل سيسمي من ظلمه صدام إسم إبنه صدام؟

أرجو ان تفكر في هذا لأنه دليل قاطع على تواصل وجود الآشوريين الى يومنا هذا دون انقطاع وأخيراً نحن لا نقول عن أنفسنا آثوريين  وإنما أتت هذه التسمية تحقيراً لهذا الشعب من قبل أعدائه وكذلك لا نقول أننا نساطرة لأن مار نسطوروس (نسطور) أصلاً لم يكن آشورياً بل كان بطريركاً يونانياً على القسطسنطينة وخلع ثم أغاثه الآشوريين الذين رأوا في فكره تقارباً لفكرهم حول طبيعة المسيح ولكن نحن الآشوريين نقول آسورايه بلغتنا ونكتبها آسورايه ونلفظها سورايه وعندما تعرّب هذه الكلمة تصبح آشورايه اوآشوريين وهكذا أيضاً يوجد مئات الكلمات التي تقلب  فيها السين الى شين وبالعكس بين الآشورية والعربية ذات الأصول الواحدة ونورد بعض الأمثلة على ذلك: سلسلة = شلشلتا، سام = شام، سور = شورا، سمعان = شمعون، سهرة = شهرا، إسم = إشما، إسرائيل = شره إيل ... إلخ من آلاف الأسماء.

أما عن الأكراد فأتحداك أن تأت ولو بأثر بسيط يدل على وجودهم في المنطقة لأكثر من خمسمئة عام ولو أن مدة الوجود لا تلغ الحقوق فالدولة الحديثة برأينا لكل أبنائها ممن يحملون جنسيتها ويكونون فيها متساوين بالحقوق والواجبات وبالنسبة للعراق الحالي فنحن كآشوريين نريد المساواة ولا شيء غير ذلك، فإما دولة ديمقراطية حرة لكل أبنائها أو فدرالية أيضاً لكل أبنائها وكل حسب حجمه ويكون خيرها بيد المركز توزعه على المواطنين حسب حجمهم السكاني ... وأخيراً أتمنى أن لا تصدق كل ما تقرأ وإن كنت من أولئك فنصيحتي أنه من الأفضل أن لا تقرأ.