رد على ادعاءات الهاوي محمد مندلاوي - الجزء الثاني -
سنحاريب آشوري
20-02-2010
لقد كان الأكراد دائماً وأبداً جحوشاً في جيش الغزاة عكس ما يحاول محمد مندلاوي قوله فالتاريخ يثبت لنا كيف أن فرق الحميدية العثمانية كانت في غالبيتها كردية ولكن قبل هذا أريد أن أورد كيف تم قتل جلال الدين منغوبيردي خوارزم شاه وهو من أعلام التاريخ الإسلامي حيث حارب قوات جنكيز خان في معارك كثيرة إنتصر في بعضها ولكن خيانة الأكراد كالعادة وهذا هو ديدنهم خونة حتى فيما بينهم ولذلك فهم الشعب الوحيد بهذا التعداد الكبير الذي لا زال بدون دولة.
ونعود الى قصة الشهيد جلال الدين منغوبيردي خوارزم شاه وتتحدث المراجع التاريخية أيضاًً عن قيام الإسماعيليين الذين عرفوا نقاط ضعف السلطان جلال الدين خوارزم شاه وما وصلت إليه أحواله من وهن وضعف بإبلاغ المغول بكل تلك النقاط مما ساعدهم على مباغتته في معقله في آب عام 1231 ميلادية فما كان من جلال الدين إلا أن أصدر أمره لأورخان أحد أمرائه بمشاغلة العدو، وتوجه هو وحيداً على صهوة جواده الى الجبال، ليقع في قبضة بعض الأكراد بإحدى القرى الجبلية الذين لم يصدقوا أن أسيرهم هو السلطان جلال الدين منغوبيردي خوارزم شاه بنفسه وفي الأسر أصابه أحد الأكراد بجرح قاتل من رمحه إنتقاماًً لمقتل أخ له خلال واحدة من الحملات التي شنها جلال الدين لإخضاعهم لحكمه وسلطانه وتنتهي بذلك قصة حياة قائد اهتزت له جيوش المغول ليسقط صريع ضربة رمح من حاقد عليه، ضربة أسدلت الستار على تاريخ مرحلة صعبة من مراحل المحن التي عاشها العالم الإسلامي منذ نهاية القرن الثاني عشر الميلادي ولم تزل تتردد أصداؤها حتى اليوم.
ولكن موت السلطان جلال الدين منغوبيردي خوارزم شاه لم ينه الأساطير التي دارت حوله والغزو الخارجي للعالم الإسلامي لم يتوقف ولو للحظة واحدة منذ ذلك التاريخ هذا الغزو الذي أطبق على العالم الإسلامي في آن معاًً من كل الجهات عن كتابة كتبها (أ. د. محمد البخاري: مستشار رئيس جامعة طشقند الحكومية للدراسات الشرقية وأستاذ محاضر بكلية العلاقات الدولية بتاريخ 12/11/2000.)
هنا نرى مدى الحقد الكردي على المنطقة وأهلها لا بل أغلب المؤرخين يخبروننا أن المغول هم من جلبوا الأكراد الى المنطقة وذلك في مكافأة لهم عما اقترفت أيديهم من قتل بحق العرب والإيرانيين والآشوريين وغيرهم من الأقوام وحتى صلاح الدين الأيوبي الذي غزا القدس فتخبرنا قصص كثيرة عنه أنه ولد على حدود جورجيا وأنه لم يكن يفتخر بأنه كردي بل كان يفتخر بشيء واحد فقط ألا وهو الإسلام والعروبة لذلك بنى دولة لكل المواطنين عكس الإنفصاليين الأكراد ومحمد مندلاوي واحد منهم.
أما عن أكاذيب محمد مندلاوي بخصوص قوات الليفي فهذا محض هراء لأن أول قوات ليفي تشكلت في البصرة ومن العرب الشيعة تحديداً وثم من الأكراد واليزيديين، أما الآشوريين فلم ينضموا إليها إلا بعد أن قام الخائن سيمكو الكردي الشكاكي بقتل البطريرك الآشوري مار بنيامين شمعون الذي كان في زيارة في دارة سيمكو الشكاكي الخائن والذي قام بقتل البطريرك بكل غدر وخسة، وعندما هاجمت قوات آغا بطرس مدينة كونا شهر وبعد هروب سيمكو بعد أن تنكر بزي إمرأة فعثروا على رسالة موجهة من الإنكليز تأمره بقتل البطريرك الذي كان يرفض إنضمام الآشوريين لقوات الإنكليز رغم حصار الأكراد والفرس والأتراك للآشوريين وتنكيلهم بهذا الشعب في أبشع صورة بربرية عرفتها البشرية.
وبعد هذا ورغم أن الآشوريين بعدها انضموا للإنكليز لكننا نرى الآشوريين يثبتون مرة أخرى أنهم الإبن الأصيل للعراق حيث أجبر الليفي الآشوري الأتراك على الإنسحاب من الموصل وفي بادرة من ملك العراق فيصل الأول قام بزيارة البطريرك الآشوري مار إيشاي شمعون ليقدم له تهانيه بالنصر على الأتراك وعندها باشر بخطة لضم الليفي الآشوري الى الجيش العراقي الذي كان في طور التشكيل لكن صحة الملك كانت سيئة فاضطر لمغادرة العراق للعلاج وللأسف توفي الملك فيصل الأول وحزن الشعب الآشوري والعراقي عامة حزناً شديداً عليه.
وفي أثناء غياب الملك فيصل الأول في الفترة ما بين اشتداد المرض عليه وموته، إستغل الضباط العثمانيين القدامى الذين تسللوا الى الجيش العراقي أمثال بكر صدقي الكردي وحكمت سليمان، هؤلاء إستغلوا هذا لينكّلوا بالآشوريين في أول مجزرة يعرفها العراق الحديث في بلدة سيميل الشهيدة الآشورية التي راح ضحيتها أكثر من سبعة آلاف اشوري عام 1933 ومنذ ذلك الوقت نرى كيف عزّز الجيش سيطرته على الدولة، ولأنهم تعلموا على الدم فقد طال ظلم الجيش غالبية الشعب العراقي.
أما عن الأسماء التي تستشهد بها لتؤيد كلامك فأنا لن أذكرها لأنها أقل من أن أضيع وقتي في تقييمها والذي يضحكني أنك ترجع للتاريخ لكي تلقي تهماً للآخرين بخيانة الوطن بينما نحن نعيش خيانات الأكراد للعراق وزيارات مصطفى برزاني لإسرائيل أكبر شاهد على هذه الخيانة و القيادات الكردية الحالية هي رأس الحربة في المشروع الصهيوأمريكي ضد المنطقة، ونلاحظ كيف استعمل جلال طالباني علاقاته مع الأحزاب الطائفية في العراق شيعية كانت أم سنية لتأجيج الصراع السني الشيعي ولكي ينشغل العرب بصراع مزيف يدفعون فيه مئات الآلاف من الضحايا الأبرياء بينما الأكراد يقوون إمكانياتهم لكي ينقضوا على العراق الجريح.
وفي الختام أقول عاش الآشوريين وعاش العراق حراً موحداً قوياً بكل أبنائه.