رد على ادعاءات الهاوي محمد مندلاوي - الجزء الثالث -
سنحاريب آشوري
22-02-2010
ينتابني شعور عندما أقرأ ما يكتبه هذا الهاوي أي اللامحترف أنه قسيس كاثوليكي إمتطى صهوة حصانه قادماً إلينا من غياهب العصور الوسطى فإصراره على تسمية الآشوريين بالنساطرة الضالين ولا أدري لماذا يقحم نفسه بخلافات لاهوتية بين كنائس مسيحية، هذا القسيس الكاثوليكي يمتلك مفاتيح الجنة يوزعها لمن يريد من أتباعه ويكفر من يشاء.
أولاً لا يوجد شيء إسمه نسطوري إنما هو لقب او تهمة ألقيت على أتباع كنيسة المشرق وقد اختلفت مسمياتها فأطلق عليها أحياناً إسم كنيسة العراق وأحياناً أخرى كنيسة فارس نظراً لوقوعها تحت السلطة الفارسية ومركزها في العراق وأحيانا الكنيسة النسطورية وذلك لأن مار نسطوروس (نسطور) الذي كان يوناني القومية وبطريرك القسطنطينة الى ان تم عقد مجمع أفسس الذي كان عبارة عن مؤامرة من بطريرك الإسكندرية اليوناني أيضاً لعزل مار نسطوروس وفعلاً تمّ له ذلك في النهاية حيث أقر المجمع حرم مار نسطوروس الذي التجأأتباعه الى كنيسة المشرق وسميت كذلك لأن أغلب أتباعها كانوا من سكنة شرق الفرات وقد رأى آباء كنيسة المشرق أن آراء مار نسطوروس لا تخالف عقيدتهم فلم يلتزموا بحرم مجمع أفسس، وهنا يتبين لنا أن مار نسطوروس لم يكن مؤسساً لكنيسة المشرق لكي تسمى هذه الكنيسة الأم على إسمه والتي يبدأ تسلسل بطاركتها من العام 30 ميلادية مع بطرس (الصخرة) الرسول.
أما محمد مندلاوي الذي يصر أن ينتحل شخصية القسيس الكاثوليكي ويلصق كلمة النسطوري الضال بالآشوريين في محاولة يائسة منه ان يشوه التسمية الآشورية لكن هيهات ان تحجب الشمس بالغربال وحتى ان كنا ضالين دينياً فهذا شأننا وأنت تعيش في الدول الأوروبية التي تكفل حرية الفكر والمعتقد فما علاقتك أنت بما يؤمن به الآخرون؟ أوليس أحرى بك وأنت المسلم ان توعي شعبك حتى لا يكون مطية للإحتلال الصهيو أمريكي؟
أنت يا مندلاوي، أنت الضال حقاً فأنت لا تعرف عن دينك الإسلامي شيئاً سوى اسمه وأنت وأسيادك في الحزبين الكرديين المسيطرين على شمال العراق قد بعتم قرآنكم وقبضتم بالشيكل وشيئاً فشيئاً يخلع هذا القسيس الكاثوليكي محمد مندلاوي القادم من غياهب العصور الوسطى ملابسه ليرتدي الشروال الكردي ويربط كوفيته جراوية كما يسميهاأهل منطقتنا ويجرد سيفه مدافعاً عن الأكراد وعن اللغة الكردية وأنا لا أعلم هل يوجد لغة في العالم أهلها يكتبونها بالأحرف العربية في إيران والسليمانية و بالأحرف اللاتينية في تركيا والمناطق الخاضعة للبرزاني، أما في سوريا فالكردي يذهب للشيخ لكي يسأله هل أكتب بالأحرف العربية أم باللاتينية؟ فيأتي الجواب حسب القبض فإن كان بالليرة فيكون عربياً أما إن كان بالشيكل فيكون لاتينياً.
يا مندلاوي أي كذبة تختلق لتوهم نفسك أنه عندك لغة عريقة، فنحن الآشوريين نعيش نفس ظروفك في إيران والعراق وتركيا وسوريا لكننا كلنا نكتب الآشورية بالأحرف الآشورية التي استعملها الملك أسرحدون منذ ذلك اليوم والى الآن وتسمى أيضاً بالآرامية ويأتي دور التهويل والكذب مطبقاً المقولة التي تقول أطلب الكثير لتنال القليل ويقول المندلاوي ان في ستينات القرن العشرين حرم أكثر من 300 ألف كردي في سوريا من جنسيتهم السورية وهذا لعمري أغرب شيء سمعته في حياتي فكيف ولماذا تم هذا؟ والمعروف ان الأكراد السوريين لم يقوموا بأي عمل معارض للدولة السورية حتى تقوم الدولة بفعل كهذا ضدهم وحتى عندما قام الأكراد مؤخراً وبتحريض من العصابات البرزانية الحاكمة في شمال العراق والموساد بحرق المستشفيات والمؤسسات الحكومية وإرهاب المواطنين لم تقم الدولة السورية إلا بواجبها في حفظ الأمن وحفظ حياة المواطنين في تلك النواحي والقبض على المخربين والمتآمرين ومحاكمتهم فلم نسمع عن إسقاط جنسيات او ما شابه.
أما عن سبب قول المندلاوي ان 300 ألف كردي قد جرّدوا من جنسيتهم السورية فهو لاستنساخ تجربتهم في كركوك في حال حدوث أي فراغ سياسي في سوريا حيث يتم جلب أكراد أتراك أو إيرانيين على أساس أنهم أكراد سوريين لتغيير الخارطة الديمغرافية في المنطقة بالضبط كما فعلوا في كركوك حيث جلبوا أكثر من 600 ألف كردي إيراني وتركي لتغيير ديمغرافية كركوك ومن ثم ضمّها الى إقليمهم المزعوم، ثم نأتي الى حلم المندلاوي وقادته بتغيير الأسماء الأصيلة للمدن والقرى في سوريا والعراق حيث استبدل الأكراد في العراق، الإسم العريق الذي يعود لآلاف السنين، إسم أربائيلو (أربيل) أو مركز الآلهة الأربعة باسم اخترعوه حديثاً هه ولير حيث لم نقرأ في أي من المؤلفات العربية أو بغيرها من اللغات عن هكذا تسمية وغيروا إسم نوهدرا الى دهوك وهاهو محمد مندلاوي يريد تكرار هذه التجربة العفنة والتي تعد نقطة سوداء أخرى في تاريخ الأكراد على المدن السورية فهو يريد أن يغير إسم بلدة راس العين هذه البلدة التي ذكرها الكثير من الرحالة العرب والأجانب باسمها رأس العين او بالآشورية ريش عينا وذلك لكثرة ينابيعها الى سري كاني وهي ترجمة كردية لمعنى رأس العين وذلك ما سيحصل لأغلب البلدات السورية إن وقعت في أيدي الأكراد في حال تحقق حلم الحالم الهاوي محمد مندلاوي.
يبدو ان المندلاوي عندما يكتب يتعب ويتحمس ومن شدة تحمسه يكتب أي شيء يجده في أي كتاب له علاقة بالأكراد دون ان يعرف إن كانت المعلومة في صالحه أم ضده أو أنه من شدة التعب لا يعود يفرّق بين ما ينفعه وما يضره حيث يذكر "جاءت بهذا الصدد أيضاً في دائرة المعارف الفارسية للعلامة علي أكبر دهخدا المجلد العاشر صفحة(15785) طبع جامعة طهران ما يلي: إن دولة العراق تنقسم الى قسمين قسم عربي في الجنوب وقسم كردي حيث أرضها جبلية وأغلب سكانها من الأكراد من حيث العادات و التقاليد واللغة هم آريين من القبائل الميدية" ويقول في ذات المصدر ص (15786) يتحدث عن ولايات (عراق العجم) التي تضم المدن الكردية مثل كرمانشاه و همدان و ري وتتصل بسهول بين النهرين كان اليونانيون يسمون هذه المنطقة ب(ميديا).
نعم أنا اؤيدك والله اؤيدك وأبصم بالعشرة أن أرض الأكراد في كرمنشاه وهمدان وأعالي إيران ولكن ليست في أربيل ونوهدرا والقامشلي والحسكة والرها ونصيبين وآمد ودياربكر إلخ ... من المدن الآشورية التي أعطيت لكم من قبل أسيادكم العثمانيين نظراً لأنكم كنتم رأس الحربة في قتل هذا الشعب خلال الأعوام 1843_1846 على يد المجرم بدرخان الكردي وعام 1860 على يد المجرم محمود كور الكردي ثم الأعوام 1908-1918 عندما كنتم جحوش حميدية نكلتم بالآمنين في قراهم من الآشوريين بكنائسهم (الكلدان والسريان والمشارقة) والأرمن.
أما عن ادعائك بالأصل الميدي فالميديين كانوا سلالة فارسية حسب كل الباحثين والمؤرخين فهل انتم فرس؟ ونلاحظ ان الأكراد لا يقولون بالأصل الميدي فقط بل حتى يربطون أصلهم بالسومريين والأكاديين في مسرحية هزلية تافهة لا معنى لها عدا عن ادعائهم أنهم من أصول سوبارتية وميتانية وحتى عيلام التي يجمع كل الباحثين أن العيلاميين هم ساميين وليسوا هندوأوربيين فكيف يا مندلاوي أصبح السامي جدك وعيلاميي اليوم هم عرب الأحواز الذين لا زالوا في مناطقهم وإن تعربوا.
فالآشوريين والعيلاميين والآراميين والعرب من جنس واحد وبعد اعتناق أغلب هذه الشعوب للإسلام إتخذوا اللغة العربية لغة لهم لأنها لغة القرآن ولأنها قريبة جداً للغتهم فأسلموا وتعرّبوا، وحتى أبو الأنبياء إبراهيم المولود في أور الكلدانيين حسب التوراة لم يفلت من سهام إدعاءات الأكراد وأنا شخصياً والله لا يهمني أصل شريكي بالوطن ودينه وعرقه بل ما يهمني هو أن تكون حقوقي وحقوقه واحدة وواجباتي وواجباته واحدة لكي نبني معاً وطناً يكون أولادنا فيه فخورين بما حققه آبائهم.
ويعود صاحبنا محمد مندلاوي ومن أثر حماسته الزائدة ليقع في الخطأ نفسه فيقول (هل هناك كتاب مدون لإحدى هذه الشعوب، العربية أو الفارسية أو التركية، قبل ظهور الديانة الإسلامية؟ أنا على يقين تام أنه لا يوجد أي كتاب لهذه الشعوب قد ألف قبل مجيء الإسلام) كيف لم تدون الشعوب تاريخها يا مندلاوي؟ ألم يدون الفرس على الرقيمات الطينية؟ ألم يدون الآشوريون في أول مكتبة عرفتها البشرية كل تاريخهم وتاريخ الشعوب التي سبقتهم؟
ألم يكتب العرب الشعر الجميل بحروف من ذهب على الكعبة قبل الإسلام؟ ألم يدون الفراعنة تاريخهم وإن كان حظهم بالكتابةأقل من الآشوريين البابليين والفرس، أما عن قولك ان الإسم المستخدم لدى الأحزاب الآشورية (كلدان سريان آشوريين) كاريكاتوري فنعم والله أنت محق، إنه لمهزلة لأننا نحن الآشوريين البابليين هذا الشعب الذي أعطى للبشرية كل شيء وكان بحق مهد الحضارة ولكن ألم تسأل يا مندلاوي قياداتك الكردية التي تبث السم ليل نهار بين الآشوريين على اختلاف طوائفهم لتفتيت هذه الأمة والسيطرة أكثر وأكثر على أراضيها!
نعم ... أنتم من يحرك النعرات الكنسية بين الشعب الآشوري وأنت أول مثيري الفتنة والدليل إصرارك على تسمية النساطرة الضالين وأنت أصلاً لا تعرف معنى هذه الكلمة لكنك قرأتها في كتابة لأحد جحوشكم ولن أذكر إسمه لأنه نكرة لا يستحق الذكر، اما عن الخرائط التي تثبت الهوية الآشورية للمنطقة فهي لا تعد ولا تحصى وأنصحك أن تقرأ كتب الرحالة العرب وغيرهم لترى ماهية الشعب الذي كان يعيش في المنطقة قبيل قدوم المغول وبعدهاأيضًاً، ولكونك ابتدأت كقسيس كاثوليكي فأنصحك ان ترجع للفاتيكان وفيها ترى خارطة قديمة رسمهاالرحالة الأوروبيين للمنطقة وكانوا يسمونها Assyria أي آشور بالعربية.
وتقول ان محمود الحفيد أعلن دولة فهل يعني أنها فعلاً كانت دولة؟ هل اعترفت الدول بها؟ هل تاجر معها أحد؟ هل أصبح لها علاقات مع الدو ل الأخرى؟ هل يستطيع أي شيخ عشيرة أن يعلن ما يشاء ثم يتوجب علينا ان نؤمن ونطيع بالتأكيد لا ونحن الآشوريين حاربنا الأكراد نعم لكننا لم نعتد على الأكراد بل كنا محاطين بوحوش بشرية استعملت الدين لقتل الآمنين في قراهم والأكراد أكثر الناس إساءة لاستخدام الدين حيث كانت جحوش الحميدية العثمانية في غالبيتها من الأكراد فقتلتم وشردتم ونحن عندما كان بمقدورنا الرد لم نكن نقصر وذلك حماية لأنفسنا وإن كنا لم نرد بالمثل وإلا لما أبقيتم منا حياً واحداً.
ولا أدري، أبعد هذا كله عندك عين ان تكتب أكثر عن هذا الموضوع لأنني فندت كل شيء ذكرته أنت وإني لمستعد أن أفند اي شيء آخر تكتبه، لأنك يا مندلاوي لن تستطيع تزوير التاريخ وإن رغبت .