المحرر موضوع: مخلفات الدعاية الانتخابية ... مورد رزق للفقراء في العراق  (زيارة 157 مرات)

غير متصل Assyria

  • Administrator
  • ANA ASHUR Users
  • *******
  • مشاركة: 13178
مخلفات الدعاية الانتخابية ... مورد رزق للفقراء في العراق

بغداد - 10-03-2010

مثلما وفرت مواسم الانتخابات في العراق منذ الغزو الاميركي عام 2003 وظائف موسمية مؤقتة لالاف الخريجين الجامعيين العاطلين من العمل عبر العمل كمراقبين مع منظمات او كتل او مع مفوضية الانتخابات وحتى في تعليق اللافتات وصور المرشحين، فان الاهالي لاسيما الفقراء سارعوا منذ الاثنين بازالة مخلفات الدعاية الانتخابية والاستفادة منها ومع انتهاء الانتخابات العراقية وانتفاء الحاجة للملصقات الاعلانية في الشوارع باشر السكان على الفور بازالة الملصقات والجداريات الكبيرة التي توزعت بين مدن وشوارع المحافظة للاستفادة من خاماتها وموادها الأولية وشوهد المواطنون وخاصة الفقراء منهم وهم يقومون بتحطيم الكتل الكونكريتية التي ارتكزت عليها تلك الجداريات والملصقات ومن ثم تجميع المقاطع الحديدية التي علقت عليها أو استخدمت كمساند لها ونقلها بسيارات إلى منازلهم.

المواطن علي دحام كان سباقا بازالة العديد من تلك الصور في شارع الفلاح بمدينة الصدر وقال وهو منهمك بازالة الملصقات الكبيرة "أدام الله الانتخابات والكتل السياسية فلولاها لما تمكنت من انشاء مرآب لسيارتي وبناء عش لدجاجاتي " فالمقاطع الحديدية وحديد الزاوية كانت من أكثر الأنواع استخداما في الملصقات لسهولة لحمها وتشكيلها حسب متطلبات الصورة وكذلك المقاطع الحديدية المربعة ذات الأحجام المختلفة وتساءل مواطن آخر كان يقف ويراقب ازالة الصور لكنه لم يتدخل في الأمر قائلا " من أين جلبوا كل تلك الأموال لعمل الدعاية الانتخابية وهي بالتأكيد مكلفة؟" وأجاب على تساؤله قائلا "قطعا انها من المال العام فالجميع قد سرق المواطن وتحسب لأجل هذا اليوم ولذلك فالكتل الصغيرة لا تملك دعاية كبيرة لانها لا تملك المال اللازم ولم تسرق بعد".

الحدادون وباعة الحديد كانوا أيضا من المستفيدين بشكل مزدوج من الانتخابات فقد باعوا الحديد وعملوا منه أشكالا للدعاية مقابل ثمن طبعا واليوم يعيدون تقطيع الحديد ولحامه بأشكال أخرى حسب متطلبات المالك الجديد الذي تمكن قبل غيره من الوصول اليها واقتلاعها والسيطرة عليها والاسطة جاسم وهو صاحب محل حدادة بالقرب من بوب الشام يقول "لقد عملنا خلال الأيام الماضية بكل جد ونشاط في تقطيع وتشكيل الدعاية الانتخابية وها نحن اليوم نعيد تقطيعها وانشاءها بأشكال أخرى من أهمها جراجات السيارات والمظلات والسقائف للبيوت" وأضاف "في الانتخابات الماضية كانت الحملة عشوائية ولم نحصل على أية ايرادات ولكنها هذه المرة منظمة ومنسقة وخلقت فرص عمل للعديد من قطاعات العمل الحر".

الصور الكبيرة هي الأخرى وجدت لها استخدامات أخرى من أهمها استعمالها كسفرة منزلية للطعام لانها جميعا من مادة الفليكس الجيد كما استخدمت لصناعة المظلات الشمسية خلال الرحلات التي تقوم بها الاسر التي تكثر في هذا الموسم من السنة أما اللافتات المصنوعة من القماش فكان لها استخدام آخر فالعديد من المواطنين رفعها على الفور لأنها مهمة في خياطة بطائن الفرش المنزلية أو استخدامها كقطع تنظيف لبلاط الأرضي ومختلف الاستخدامات المنزلية واقترح أحد المواطنين على المرشحين استخدام الخشب في الانتخابات المقبلة لأنه مهم في العديد من الاستخدامات المنزلية والصناعية والزراعية .



اور