رد على ادعاءات الهاوي محمد مندلاوي - الجزء الخامس -
سنحاريب الآشوري
25-04-2010
يصر الهاوي محمد مندلاوي على اعتماد التوراة إثباتاً على فناء الآشوريين ولكنه ولعدم احترافه يأخذ آية واحدة فقط وينسى الكتاب بأكمله وها هو يكرر قول ناحوم للمرة الثالثة، والله إنني أتعجب من رجل يعتبر نفسه كاتباً ويكرر نفس الكلام في نفس الموضع بل في سلسلة مقالات يفترض بها ان تأتي الثانية مكملة للأولى والثالثة مكملة للثانية حتى لا يتحول المقال الى بقرة تأكل ثم تجتر ما أكلته، أما وأنك قد أصرّيت على استخدام التوراة كدليل يؤيد كلامك فإن التوراة أصلاً لم تأت على ذكر قوم إسمهم الأكراد او أرضهم او مكان تواجدهم بل ان الكتاب المقدس ذكر جميع الأقوام وخصوصاً الآشوريين البابليين والفرس والمصريين لأنهم كانوا شعوباً فاعلة ولها وزنها وأنا هنا لا يهمني ما هو موقف التوراة من هذه الشعوب او غيرها.
سأورد بعض الآيات التي هي إثبات لآشورية المنطقة ومن التوراة تحديداً والتي فيها الكثير من العدائية للآشوريين ففي سفر التكوين نقرأ :
2: 10 وكان نهر يخرج من عدن ليسقي الجنة و من هناك ينقسم فيصير أربعة رؤوس
2: 11 اسم الواحد فيشون و هو المحيط بجميع أرض الحويلة حيث الذهب
2: 12 و ذهب تلك الأرض جيد هناك المقل و حجر الجزع
2: 13 و اسم النهر الثاني جيحون و هو المحيط بجميع أرض كوش
2: 14 و اسم النهر الثالث حداقل و هو الجاري شرقي آشور و النهر الرابع الفرات
وهنا أول إشارة عن ماهية الأرض التي إسمها آشور والشعب الذي كان يسكنها أي الشعب الآشوري وهنا أورد ملاحظتي ولا أريد ان أدخل في نقاش ما إذا كان هناك فعلاً بشر قبل آدم ام لا لأن الإثباتات التاريخية الكثيرة أثبتت ان الإنسان موجود منذ ملايين السنيين وهذا طبعاً يفند التوراة والقرآن الكريم لكنني أرد على الهاوي محمد مندلاوي من نفس مصادره حتى لا يبقى يجتر كلام ناحوم .
إن الإعتماد على المصادر التوراتية والعربية القديمة ليس صحيحاً لأن اليهود يؤمنون بالتوراة والعرب المسلمين بالقرآن ولا يحيدون عن توصيف هذين الكتابين للشعوب فيأتي كلامهم حسب وصف الديانتين لتلك الشعوب لا كما كانت او كما أثبتت الإكتشافات الحديثة والتي بينت مدى عظمتهم.
ونعود الى محمد مندلاوي حيث يقول ان نوح كان كردياً وهذا فيه من المغالطة الكثير لأننا ان صدقنا قصة نوح فإننا نجد ان نوح ليس من أي شعب بل ان أولاده هم الذين أسسوا الشعوب فسام جاء من بعده الآشوريين والعرب واليهود وحام ويافث جاء من بعدهما الآريين الذين ينسب الأكراد نفسهم إليهم.
التكوين ... الإصحاح العاشر
10: 1 و هذه مواليد بني نوح سام و حام و يافث وولد لهم بنون بعد الطوفان
10: 2 بنو يافث جومر و ماجوج و ماداي و ياوان و توبال و ماشك و تيراس
10: 3 و بنو جومر أشكناز و ريفاث و توجرمة
10: 4 و بنو ياوان أليشة و ترشيش و كتيم و دودانيم
10: 5 من هؤلاء تفرقت جزائر الأمم بأراضيهم كل إنسان كلسانه حسب قبائلهم بأممهم
10: 6 و بنو حام كوش و مصرايم و فوط و كنعان
10: 7 و بنو كوش سبا و حويلة و سبتة و رعمة و سبتكا و بنو رعمة شبا و ددان
10: 8 و كوش ولد نمرود الذي ابتدأ يكون جباراً في الأرض
10: 9 الذي كان جبار صيد أمام الرب لذلك يقال كنمرود جبار صيد أمام الرب
10: 10 و كان ابتداء مملكته بابل و أرك و أكد و كلنة في أرض شنعار
10: 11 من تلك الأرض خرج آشور و بنى نينوى و رحوبوت عير و كالح
10: 12 و رسن بين نينوى و كالح هي المدينة الكبيرة
10: 13 و مصرايم ولد لوديم و عناميم و لهابيم و نفتوحيم
10: 14 و فتروسيم و كسلوحيم الذين خرج منهم فلشتيم و كفتوريم
10: 15 و كنعان ولد صيدون بكره و حثا
10: 16 و اليبوسي و الأموري و الجرجاشي
10: 17 و الحوي و العرقي و السيني
10: 18 و الأروادي و الصماري و الحماثي و بعد ذلك تفرقت قبائل الكنعاني
10: 19 و كانت تخوم الكنعاني من صيدون حينما تجيء نحو جرار الى غزة و حينما تجيء نحو سدوم و عمورة و أدمة و صبوييم الى لاشع
10: 20 هؤلاء بنو حام حسب قبائلهم كالسنتهم بأراضيهم و أممهم
10: 21 و سام أبو كل بني عابر أخو يافث الكبير ولد له أيضاً بنون
10: 22 بنو سام عيلام و آشور و أرفكشاد و لود و آرام
10: 23 و بنو آرام عوص و حول و جاثر و ماش
10: 24 و أرفكشاد ولد شالح و شالح ولد عابر
10: 25 و لعابر ولد إبنان إسم الواحد فالج لأن في أيامه قسمت الأرض و اسم أخيه يقطان
10: 26 و يقطان ولد الموداد و شالف و حضرموت و يارح
10: 27 و هدورام و أوزال و دقلة
10: 28 و عوبال و أبيمايل و شبا
10: 29 و أوفير و حويلة و يوباب جميع هؤلاء بنو يقطان
10: 30 و كان مسكنهم من ميشا حينما تجيء نحو سفار جبل المشرق
10: 31 هؤلاء بنو سام حسب قبائلهم كألسنتهم بأراضيهم حسب أممهم
10: 32 هؤلاء قبائل بني نوح حسب مواليدهم بأممهم و من هؤلاء تفرقت الأمم في الأرض بعد الطوفان
لقد استعملت أنت التواراة كدليل على كلامك فوقعت في شر أعمالك وبان بطلان ادعائك، أما عن إبراهيم ( أبرام ) فتقول التوراة :
11: 31 و أخذ تارح أبرام إبنه و لوطاً بن هاران إبن إبنه و ساراي كنته إمرأة أبرام إبنه فخرجوا معاً من أور الكلدانيين ليذهبوا الى أرض كنعان فأتوا الى حاران و أقاموا هناك
وهنا أود ان ألفت انتباه القارئ الكريم ان الكلدانيين هم آشوريين بابليين عرفوا علم الفلك وهم كانوا طبقة من طبقات الشعب أي الفلكيين وهو كان علماً مهماً ومحترماً وكانت بابل تشتهر به وقد استلمت هذه الطبقة الحكم في بابل فأصبحت الدولة كلدانية لكن ملوكها كانوا ملوك بابل ودليلي أيضاً هو من التوراة التي يبدو ان محمد المندلاوي قد أعجب بها جداً.
سفر دانيال ... الإصحاح الثاني
2: 1 وفي السنة الثانية من ملك نبوخذنصر حلم نبوخذنصر أحلاماً فانزعجت روحه و طار عنه نومه
2: 2 فأمر الملك بأن يستدعى المجوس و السحرة و العرافون والكلدانيون ليخبروا الملك بأحلامه فأتوا و وقفوا أمام الملك فهل كان السحرة شعب والمجوس شعب والعرافون شعب ليكون الكلدانيون شعب وأي قصر هذا الذي باستطاعته ان يجمع كل هذه الشعوب وهنا أيضاً نثبت ان إبراهيم (أبرام) ولد على أرض آشور وبابل.
وفي سفر أشعياء يبارك إله التوارة آشور قائلاً
25 بها يبارك رب الجنود قائلاً مبارك شعبي مصر و عمل يدي آشور و ميراثي إسرائيل
أما الوصف الأجمل والأقوى من كل هذا هو مباركة السيد المسيح للشعب الآشوري حين قال في إنجيل متى وهذا الكلام جاء بعد أكثر من 600 عام على كلام صاحب المندلاوي ناحوم.
إنجيل متى ... الإصحاح الثاني عشر
12: 38 حينئذ أجاب قوم من الكتبة و الفريسيين قائلين يا معلم نريد ان نرى منك آية
12: 39 فأجاب وقال لهم جيل شرير و فاسق يطلب آية و لا تعطى له آية الا آية يونان النبي
12: 40 لأنه كما كان يونان في بطن الحوت ثلاثة أيام وثلاث ليال هكذا يكون إبن الإنسان في قلب الأرض ثلاثة أيام وثلاث ليال
12: 41 رجال نينوى سيقومون في الدين مع هذا الجيل و يدينونه لأنهم تابوا بمناداة يونان و هوذا أعظم من يونان ههنا
وهنا دلالة على مدى عظمة آشور حيث ان نينوى كانت في أوج قوتها الا أنها سمعت كلام الرب حين ناداها وإن كان يونان اليهودي يريد ان لا تسمع نينوى فيهلك شعبها
وبعد هذا كله فإن قرأت آية لا تقربوا الصلاة فأكملها يا مندلاوي لأنها هكذا ناقصة وقل وأنتم سكارى وإن قرأت التواراة والإنجيل واستشهدت بهما فقل كل ما جاء بهما حتى لا تقع في شر أعمالك فالقارئ نبيه والقارئ يقرأ بعين ناقد يتنقد كل كلمة تكتبها وأما عن قولك ان نصدق كلام ناحوم او نكفر بكتابنا فإن هذه حرية شخصية فنحن الآشوريين كغيرنا وكالأكراد شعبك فينا المتدين والعلماني والوجودي وفينا من يستطيع ان يفند كل كذبة تلقيها بين أحضان الإنترنت بدون سند تاريخي ملموس او ديني مدروس.
ملاحظة ( لم أجد يوماً في حياتي آشورياً او عربياً يقول عن الكارت قارت او عن البنك بنقا بل ان الأتراك هم من يحورون الكاف الى قاف وهنا أيضاً تضع نفسك في وضع محرج لأنك تقول كلاماً بغير دراية والذي يكذب في الكبائر فلا عجب أنه يكذب في الصغائر.