عيد الأم: بمناسبة ذكراك أمي
ماري شليطا
09-05-2010
أخط إليك كلماتي وسطوري هذه بمناسبة عيدك يا أمي وكل ما بقي لي منك هي الذكربات وها أنا أحمّل حنيني لنسمات الحنين وليمامات السلام البيضاء التي زرعتها في قلبي، ولا أجد سوى هذه الكلمات أخطها على هذه الوريقة والحروف تنتفض كما نبضات قلبي .
إنها وريقة أكتبها وأنا أذكر كل كل لمسة حنان خصصتني بها وكل خصلة من شعرك الذي كان يفوح منه الطيب، أتخيل فستانك الذي غطاه غبار المحبة ومنه كنت أتنشق عبير بلادي، أذكرك يا أمي في نهاري وليلي، في كل نفس بين أضلعي، وفي كل نبضة من قلبي وأجد صفحتي تضيق وقلمي عاجز عن التعبير عن مكنونات القلب .
الأم كلمة رقيقة تتلفظ بها الشفاه ولكن ليست كل الشفاه التي تنطق بكلمة أمي تعبر عن الأم، هذه المرأة التي هي أنقى وأسمى من رائحة البخور، إنها لفحة نسيم رقيقة على وجه غطته شمس الربيع الدافئة .
هي الوردة الندية في حقل يموج بأنواع الزهر والرياحين، إنها جسد وروح مكتملين في حياة واحدة وما من شرح او وصف يوازيها، وأعجز عن الكتابة وأحس بالرهبة والخشوع كلما أمسكت قلمي فالأم أرفع وأسمى من ان يكتب عنها قلم أخرس .
أتذكرك في كل ساعة ودقيقة ولحظة ولكن اليوم يحمل في طياته ميزة إضافية وهي ذكرى عيد الأم ... عيد كل أم ضحّت بسعادتها من أجل أبنائها وأتوجك ملكة في مملكة المحبة والحنان وأهديك باقة من الورود والرياحين أحملها الشوق وحزن الفراق .
في هذا اليوم أرسل مناجاة الى الرب القدير الذي رفعك ملاكاً في أخداره السماوية لأنه أراد ان يكافئك على تعب محبتك وتضحيتك ولكن المكافأة خطفتك من قربنا جميعاً كالنسيم العليل وأخذتك بعيداً حيث لا أنين ... كل يوم وكل عيد أم وذكراك حية في قلوبنا .