المحرر موضوع: لماذا لا يقدم قتلة البرلماني فرنسيس يوسف شابو الى المحاكمة !؟  (زيارة 444 مرات)

متصل Assyria

  • Administrator
  • ANA ASHUR Users
  • *******
  • مشاركة: 13170
لماذا لا يقدم قتلة البرلماني فرنسيس يوسف شابو الى المحاكمة !؟

ماجد إيشـو
11-06-2010
 
أثار موقع عنكاوا بتاريخ 05/06/2010 موضوع  اغتيال البرلماني فرنسيس يوسف شابو الذي اغتالته أيادي مجرمة عام 1993 بالقرب من داره في دهوك، بعد أن نشرت جريدة هولاتي للمرة الثانية وثيقة إستخباراتية تفضح القتلة الذين اغتالوا عضو البرلمان الكردي فرنسيس يوسف شابو ممثلاً عن الحركة "الديمقراطية" الآشورية، والسؤال الذي أثير من قبل الموقع وبعض الكتاب هو رفض ممثلي الحركة "الديمقراطية" الآشورية إثارة الموضوع، ولوضع النقاط على الحروف في هذا الموضوع علينا الكلام صراحة دون تسييس ليستطيع القارئ فهم أبعاد الجريمة وملابساتها، وكيف تسير الأمور في المناطق التي يسيطر عليها الحزبين الكرديين: "الديمقراطي" الكردي والإتحاد "الوطني" الكردي، فبعد عام 1991 وتشكيل منطقة آمنة تحت الحماية الأمريكية قام النظام بتنفيذ عمليات اغتيال وإرهاب من خلال عملائه المزدوجين في "الإقليم الكردي" المزعوم ومعظمها كان باتفاق الطرفين حيث كانت علاقات الحزبين الكرديين  وخاصة  الحزب "الديمقراطي" الكردي مع السلطة جيدة جداً وكان لمسؤولي الطرفين زيارات متبادلة ومصالح تجارية مشتركة حتى الأيام الأخيرة قبل سقوط النظام على أيدي القوات الأمريكية كما كان الطرفان يتبادلان المطلوبين لديهما عن طريق لجنة تنسيق مشتركة بينهما.

فخالد طاهر همزاني المتواجد في أميركا حالياً (حسب بعض المصادر) والذي كان برتبة مقدم في استخبارت الجيش العراقي كان على صلة بوحيد مجيد كوفلي أحد حمايات فاضل ميراني عضو المكتب السياسي ومسؤول الفرع الأول للحزب "الديمقراطي" الكردي الذي يترأسه السيد مسعود برزاني وتنفيذ الإغتيال جاء بتخطيط ومباركة فاضل ميراني شخصياً وعلى لسان وحيد كوفلي حيث شرح تفاصيل عملية الإغتيال في أكثر من جلسة سكر وفي مناطق عامة وبصوت مسموع من الجميع متباهياً بعملية الإغتيال، علماً أنه سبق وهدد الشهيد فرنسيس يوسف شابو تحت قبة البرلمان من قبل سكرتير البرلمان لتصريحه المعروف حول التجاوزات على القرى الآشورية عندما سؤل من قبل الصحفيين كعضو في أول وفد برلماني الى الخارج حول التجاوزات على القرى الآشورية قائلاً هناك تجاوزات كثيرة على القرى الآشورية ونحن في صدد رفع جميع التجاوزات عنها بعد عودة الوفد وهو الجواب الذي أثارغضب المتنفذين في الحزب "الديمقراطي" الكردي وأصبح هذفاً  لكسر شوكة الحركة "الديمقراطية" الآشورية في حينها، وهو ما جرى للعديد من المسؤولين لأحزاب كردية لم تكن موالية للحزب "الديمقراطي" الكردي وبطرق مختلفة ليصبح الحزب الأوحد بالساحة وهذه الممارسات أدت الى اندلاع حرب داخلية بين الحزبين الكرديين وتم التصالح في النهاية بضغوط أمريكية، وسيبقى السؤال هل الحركة "الديمقراطية" الآشورية قادرة على إثارة الموضوع والوصول الى نتيجة مرضية في محاسبة المسؤولين الحقيقيين عن اغتيال الشهيد فرنسيس حتى وإن كان مسؤولي الحزب "الديمقراطي" الكردي هم الذين الذين يقفون وراء عملية الإغتيال ؟

بالتأكيد ليس بمقدور الحركة "الديمقراطية" الآشورية عمل شيء طالما المسؤولين الأكراد فوق القانون، وكلامنا هذا لا يبرىء مسوؤلية الحركة في المطالبة بمحاسبة المجرمين منفذي الجريمة كائناً من كانوا، وهناك العديد من الجرائم التي اقترفت بحق شعبنا من اغتيالات وقتل واغتصاب وتشريد وعرف العديد من المجرمين ولكن لم يتخذ بحقهم أي إجراء يذكر، وكذا عمليات القتل والتهجير الذي تعرض لها شعبنا في الموصل والإعتداءات والقتل المستمر في سهل نينوى فالحزبين الكرديين ليسا أبرياء من هذه التهم فهما على رأس قائمة المتهمين، ومفرزة وحيد مجيد كوفلي ناشطة في عمليات التصفية والإغتيالات وتهجير أبناء شعبنا في مدينة الموصل، ولكن ما في اليد حيلة فما زالت شريعة الغاب هي التي تحكم، فلا قانون في العراق جميعه، ونقول أيضاً إذا كانت قيادة الحركة "الديمقراطية" الآشورية لا تريد إثارة الموضوع في الوقت الحالي بسبب التخوف أو المصالح الحزبية أو الشخصية فماذا عن البرلمان الكردي ألم يكون من الواجب أن لا يتأخر كل هذه المدة في السؤال وملاحقة قاتل أحد أعضائه وتقديمه للعدالة أم هو الآخر كان عاجزاً عن فرض العدالة ويفكر كما تفكر قيادة الحركة ؟ لأن معظم أعضائه تابعين للأحزاب المتنفذة والحاكمة ولا يرغبون أن تقطع أرزاقهم في أحسن الأحوال إذا لم تقطع أعناقهم، وتصريح مدير الأسايش في دهوك لجريدة هةلاتي كون الأسايش لا يعلمون شيئاً عن هوية القاتل فهو محض افتراء وتهرّب كون الأسايش هي المعنية بهذه الأمور وهي التي تحتفظ بأوراق التحقيق والأدلة الجنائية الغير محلولة في المحاكم وليست أي جهة أخرى، ولكنه يعلم جيداً من هو القاتل ومن يقف وراءه فكلما ابتعد عن الموضوع كلما حافظ على منصبه ومكانته، وقد توصل التحقيق الذي جرى في دهوك وقتها بأن القاتل كان وحيد كوفلي وجماعته ولا يمكن الوصول إليهم ولا سلطان لهم عليه بعد أن سلم نفسه لسلطات النظام السابق وعلى هذا الأساس ختم محضر التحقيق الجنائي في اغتيال فرنسيس يوسف شابو ولازار ميخو من الحزب الشيوعي العراقي الذي اغتيل بعد خمسة عشر يوماً من اغتيال الأول، والمستجد في الموضوع هو أن هذه الجماعة اليوم مدعومة من قبل العائلة البارزانية الحاكمة والمتنفذة ليس في "الإقليم الكردي" المزعوم فقط وإنما في طول العراق وعرضه، وحقيقة إن هذه الوثيقة المنشورة من قبل جريدة هولاتي لا تثبت تورط الحزب "الديمقراطي" الكردي بعملية الإغتيال ولكن الحزب المذكور مدان بالتستر وحماية القتلة والمجرمين الذين نفذوا هذه الجريمة النكراء، في حين أن التخطيط والتنفيذ كان من قبلهم الى جانب حمايتهم مؤخراً.

والسلطة كانت ترحب بقتل أي مسؤول في "الإقليم" وتغدق على القاتل الإكراميات والحماية بدون أن يكون لها ضلع في الأمر علماً أن وحيد مجيد كوفلي حوكم وأودع سجن أبو غريب بعد عملية الإغتيال حيث كان متهماً في قضايا أخرى، ولكن بعد عودته الى "الإقليم" وقتله أحد المطلوبين الزيباريين عند العائلة البارزانية تم ضمّه الى العائلة وأصبح وحيد كوفلي فوق القانون فلا يمكن محاسبته وما قام به رئيس الديوان ومع جلّ احترامنا له ما هو إلا زوبعة في فنجان، ولا يستطيع أحد مس شعرة من وحيد كوفلي إلا بموافقة "رئيس الإقليم"، ولا يستبعد أن تكون مهمة كوفلي وأعضاء نقابته في القتل والترويع قد انتهت بعدما أزكمت رائحة جرائمهم أنوف الناس جميعاً وبدأت أصواتهم تعلوا بعد حادثة قتل الشهيد سردشت عثمان الذي اختطف من أمام جامعة أربيل ليعثروا على جثته مرمية في أطراف الموصل.

نستنتج مما قلناه بأن قتلة الشهيد فرنسيس يوسف شابو هم قتلة الشهيد سردشت عثمان وينتمون الى نقابة القتل والجريمة المنظمة في السيطرة على مقدرات الشعب وخيراته، فمتى ما ألقي القبض على قتلة الشهيد سردست عثمان يكون الوقت قد حان لمحاسبة قتلة الشهيد فرنسيس يوسف شابو، وسيأتي يوم الحساب عاجلاً أم آجلاً ولن تذهب دماء الأبرياء العراقيين هدراً على يد الشرفاء من العراقيين  ليعيدوا الحق الى أصحابة وليضعوا حداً لهذه المهزلة التي نعيشها باسم الديمقراطية والحرية الزائفة، وما نقوله لا يبرئ ساحة الحركة "الديمقراطية" الآشورية وكل الأحزاب العاملة في الساحة العراقية بالمطالبة بتحقيق العدالة ومحاسبة المجرمين والقتلة، كما لا ننسى أن احزابنا ومؤسساتنا جميعها ساكتة عن الحق في المطالبة برفع التجاوزات عن قرانا وأراضينا المغتصبة والكف عن سياسة التكريد والتهجير ومحو هويتنا القومية، فمسألة اغتصاب أراضينا وتكريدنا تأتي بالدرجة الأولى في أهميتها كونها تهدف الى قتل شعب بأكمله ومحو وجوده على أرضه التاريخية وليس مقبولاً أن يتملق أحد ويقول بعدم وجود تجاوزات على قرانا وأراضينا ومن ينطق بهذا الكلام فهو حقاً مشارك في كل الجرائم التي ترتكب بحق شعبنا ويعتبر أخطر من وحيد مجيد كوفلي على مستقبل شعبنا واستقراره، وعلى جميع أحزابنا السياسية ومؤسساتنا القومية وعلى رأسهم الحركة "الديمقراطية" الآشورية تقع مسؤولية كبيرة في حماية شعبنا من جميع المتجاوزين على حقوقه وعدم الوقوف الى جانب المعتدي وتبرير تجاوزاته واضطهاداته  إذ وصلت الإضطهادات حدّ لا يطاق ليس بسبب سكوت معظم مؤسساتنا ولكن بالوقوف الى جانب المعتدي وتبرير اضطهاداته وخاصة أمام شاشات التلفزة والمحافل الرسمية، في حين أن المطلوب يجب أن يكون العكس تماماً  لكي لا نكون لقمة سائغة بيد من هبّ ودبّ في اضطهاد شعبنا ومحو هويته القومية.

وسيبقى عنوان مقالنا (( لماذا لا يقدم قتلة البرلماني فرنسيس يوسف شابو الى المحاكمة ؟)) هو السؤال الذي نضعه أمام كل المسؤولين الأكراد مؤسسات وأفراد من الذين يتباهون بحكمهم ونظامهم في المساواة والعدالة وحمايتهم للمسيحيين ليكشف مدى زيفهم وبهتانهم في التعامل مع شعبنا ومحو هويته القومية الى جانب القتل والتشريد واغتصاب الأرض والقرى وتكريدها بالقوة وبث بذور الشقاق والفرقة بين أبنائه من خلال دعم أحزاب ومؤسسات تابعة وعميلة مصطنعة وسلب إرادته الحرة الكريمة وفرض سياسات لا تنم إلا عن حقد دفين وعنصرية لا مثيل لها ويمكن تلمسها في المناهج الدراسية لطلبتنا الأعزاء وفي التعامل اليومي في الدوائر الرسمية والشارع .

وختاماً نقول أن العنصرية والدكتاتورية سيكون مصيرها الفشل والزوال مهما طال عمرها وعظم شأنها وسيكون حالها حال كل الدكتاتوريات والعنصريات التي حجزت مكاناً لها في مزبلة التاريخ .

عاش العراق موحداً وعاش شعبه متحداً.