المحرر موضوع: مواطنون يكشفون عن مخطط خطير لإحلال إسرائيليين مكان المسيحيين في شمال العراق  (زيارة 394 مرات)

غير متصل Assyria

  • Administrator
  • ANA ASHUR Users
  • *******
  • مشاركة: 13169
مواطنون يكشفون عن مخطط خطير لإحلال إسرائيليين مكان المسيحيين في شمال العراق في ما يسمى سهل نينوى

بغداد - 27-06-2010

تؤكد تقارير المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان وفي مقدمتها المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أن المسيحيين يشكلون أكثر من 30% من اللاجئين الفارين من العراق نتيجة للإضطهاد الذي تعرضوا له عقب الإحتلال الأمريكي عام 2003 وتًعدّ هذه نسبة عالية وفيها خسارة للبلد خاصةً إذا ما عرفنا أن المسيحيين (طوائف الكلدان، وكنيسة المشرق للآشوريين، والسريان) عراقيون أصلاء عاشوا على هذه الأرض منذ آلاف السنين وقبل انتمائهم الى الديانة المسيحية السماوية ولهم دور كبير في تمدين المجتمع العراقي وبناء ثقافته وتشكيل طبيعته الفسيفسائية (تنوعه وتعدديته).

وتتفق آراء المشاركين في الإستطلاع  الذي أجرته " الفرات اليوم" على أن محاولة إفراغ العراق من مواطنيه المسيحيين مخطط خطير تشترك فيه قوى داخلية وخارجية تحقيقاً لأكثر من أجندة سياسية:

- النقطة الأولى تتمثل في اعتبار العراق رافضاً للتعايش السلمي بين مكوناته  الدينية ومن ثم تحجيمه والإستفراد به بحيث تتنفد أطراف قومية على حساب الإنتماء الوطني الحقيقي للمسيحيين.

- النقطة الثانية تتمثل بإعطاء هذه الأطراف حق إحداث تغيير ديموغرافي يغير من طبيعة التركيبة السكانية للعراقيين ليسهل دمج مجموعات بشرية غير عراقية تسللت البلاد وأخرى جاهزة للدخول من بلدان مجاورة في إشارة الى تقارير إستخبارية تحدثت عن مخطط كردي إسرائيلي لإحلال يهود العراق الإسرائيليين والإيرانيين محل المسيحيين في سهل نينوى.

الى ذلك  يكشف عدد من المواطنين "مسيحيين ومسلمين" عما تعرّض له هذا المكون الأساسي في العراق من اضطهاد وتنكيل واستباحة ودوافع ذلك على يد أطراف عديدة أرغمت جزءاً كبيراً منه الى الهجرة خلال السنوات السبع الأخيرة ويقول يونادم كوركيس من بغداد "بدأت ظاهرة اضطهاد المسيحيين في بغداد بعد أيام من سقوط النظام السابق وتمثلت بمهاجمة وتفجير محلات الخمور ومطاردة الطالبات لإجبارهن على لبس الحجاب أو أسلمتهن بالإكراه رغم أن الدين الإسلامي يقول لا إكراه في الدين وتطور الأمر الى تفجير الكنائس وقتل رجال الدين المسيحيين".

وتضيف السيدة دينا عمانوئيل (من بغداد أيضاً) "إن ظروف الإنفلات الأمني والتكتلات السياسية والمذهبية ساعدت على تفشي ظاهرة قتل المسيحيين لأنهم مسيحيون او اضطهادهم او تهجيرهم او اجتياح حرمة سكناهم، مما أدى الى هجرة وهروب أعداد كبيرة منهم من بغداد والمحافظات الأخرى الى قراهم في شمال العراق أو الى خارج العراق".

ويؤكد المواطن البصري سمير فرحان "أن الظاهرة امتدت من بغداد الى البصرة فأصبح الوضع أوسع نطاقاً وأبشع ممارسة تحت هيمنة النفوذ الإيراني المتصاعد في المدينة وصارت المدينة خلال بضع سنوات جحيماً للمسيحيين والمندائيين الصابئة".

أما في الموصل فيقول المواطن بهنام عوديشو "إن عائلات مسيحية عديدة تلقت قبل بدء الإحتلال تهديدات من الجيران بتهجيرها لو سقط النظام وقد بدأت بالفعل حملات قتل ومطاردة واضطهاد وتهجير قسري في المدينة على أيدي المتطرفين وما زالت الظاهرة قائمة حتى الآن" ويرى عوديشو أن "المسيحيين في المدينة هم ضحايا مؤامرة تهدف لإخراجهم من مدينة الموصل وإسكانهم في "سهل نينوى" تحقيقاً لأهداف سياسية معروفة" في إشارة الى الإدارة الكردية المستفيدة من هذه المسألة.

وتعتقد المواطنة ساهرة يونس (من الموصل) "أن ما تعرّض له المسيحيون العزل والمسالمون حدث أمام أعين قوات التحالف وقوات الأمن العراقية وهو يشبه حرب إبادة غير معلنة تشترك فيها أطراف عديدة بهدف تفريغ العراق من مجموعته المسيحية وتكريس الأحادية الدينية وتدعمها قوى سياسية ظلامية في الداخل وأطراف خارجية خاصة أن أغلب المسيحيين أصحاب كفاءات علمية وثقافية أعطوا الكثير لبلدهم العراق.

ينتمي أغلبية مسيحيي العراق الى الأمة الآشورية المتعددة الكنائس ولمذاهب مسيحية مختلفة وقد تعرضوا منذ الغزو الأميركي للعراق في آذار 2003 الى شتى أعمال العنف وبما انهم الحلقة الأضعف في الفسيفساء العراقية فقد تم تجاهلهم وتهميشهم من قبل السلطات التي تحكم العراق الآن سواء كانت المحلية او الغربية وسط تعتيم إعلامي وتجاهل سياسي.



*بتصرف
الفرات اليوم