المحرر موضوع: بغداد تحتفظ بموقع أسوأ مدينة من حيث جودة المعيشة  (زيارة 130 مرات)

متصل Assyria

  • Administrator
  • ANA ASHUR Users
  • *******
  • مشاركة: 13170
بغداد تحتفظ بموقع أسوأ مدينة من حيث جودة المعيشة

بغداد - 01-07-2010

وضعت مؤسسة ميرسر البريطانية للإستشارات الإدارية مدينة بغداد في نتائج مسح أجرته في ذيل قائمة تتعلق بجودة المعيشة رغم التحسن الطفيف الذي طرأ على بنيتها الأساسية والخطوات التي اتخذها العراق لتشجيع الإستثمار ولا تزال الحياة اليومية صعبة في العاصمة العراقية حيث يؤدي النقص الشديد في المياه والكهرباء الى زيادة الأعباء على الشركات والسكان وبات صوت مولدات الكهرباء باهظة الثمن التي تعمل بوقود الديزل من ثوابت الحياة اليومية وأصبح منظر أسلاك الكهرباء المتشابكة مألوفاً في أحياء بغداد ويقول المراقبون ان الفشل في توفير الخدمات الأساسية بالسرعة الكافية عامل مهم في تراجع التأييد الشعبي للإحتلال الأمريكي وللحكومة العراقية.

وذكر وليام وردة رئيس منظمة حمورابي لحقوق الإنسان لرويترز أنه لم يفاجأ بالتقييم الضعيف لبغداد "بلا شك لا نستغرب أن تكون بغداد علي رأس قائمة أسوأ العواصم بالعالم وحقيقة أنا أقول هذا ليس تجني على بغداد لكنها الحقيقة فهناك انهيار للبنى التحتية منذ 2003 والى اليوم لا نتلمس ان هناك جهوداً حثيثة للنهوض بواقع البلد فهنالك أزمة الكهرباء وهي أزمة مستديمة ويمكن أن تقول أنها أزمة أزلية وهناك موضوع المجاري والنفايات التي ترمى في الساحات وفي الشوارع" ويضطر سكان بغداد الذين يقدر عددهم بنحو 6.5 مليون نسمة الى أداء أعمالهم في حر الصيف القائظ حيث لا تكفي الكهرباء لتشغيل أجهزة تكييف الهواء فضلاً عن انقطاع المياه في أجزاء كبيرة من العاصمة العراقية ويشتري كثير من المواطنين مياه الشرب المعبأة متكبدين نفقات إضافية يصعب على سكان بغداد الذين يتقاضون رواتب زهيدة صعوبة في تحملها.

والعيش في بغداد ليس صعباً فحسب بل ينطوي على خطورة أيضاً حيث ما زالت أعمال العنف الطائفية وهجمات المسلحين أمراً محتملاً في أي وقت ولا تزال الهجمات المتواترة والسيارات الملغومة تودي بحياة عدد كبير رغم التراجع الحاد في أعمال العنف إجمالاً منذ ذروة الصراع  في عامي 2006 و2007 وأجبر العنف آلاف العراقيين على الفرار من منازلهم واللجوء الى مبان حكومية تعرضت للقصف يعيشون في غرف خاوية بدون مياه او كهرباء او صرف صحي او أماكن للتخلص من القمامة.

وقال وردة "المواطن العراقي ليس ملاحقاً فقط بالمفخخات والقتل بل هو أيضاً ملاحق بالأوبئة التي تأتي نتيجة هذه النفايات والتلوث البيئي وعدم الإهتمام يعني هو محاط بوضع سيء بغض النظر عن الحالة الأمنية السيئة حيث القتل والدمار والتهجير ولكن أيضاً شوارعه وأزقته والمياه ليست صالحة للشرب وكل هذه العوامل تؤثر علي وضعه الصحي" وتابع "ان القضية ليست في القمامة ولا تداعي البنية الأساسية فحسب بل في نقص التعليم أيضاً".

وقال في هذا الإطار "الموضوع ليس فقط النفايات والشوارع فهناك نقص في الثقافة المجتمعية وليس هنالك توعية للمجتمع بأن يحافظ علي نظافة المدينة فكما تعلم بأن النظافة هي جزء من الثقافة أي ثقافة المجتمع وهذه الثقافة حقيقة نجدها غريبة في بغداد فالمدينة لم تكن هكذا وأنا أعتقد عملية النهوض بالعملية تحتاج الي جهد كبير يساهم فيه الجميع وليس فقط الحكومة لكن منظمات المجتمع المدني" وعلى النقيض من بغداد إحتلت مدن غرب أوروبا مراكز متقدمة في نتائج مسح ميرسر رغم تراجع الإقتصاد العالمي حيث تصدرت العاصمة النمساوية فيينا عواصم العالم في جودة المعيشة.



الجوار