المحرر موضوع: العزايم ... و(Code Number) سياسيي المنطقة الخضراء  (زيارة 161 مرات)

غير متصل Assyria

  • Administrator
  • ANA ASHUR Users
  • *******
  • مشاركة: 13169
العزايم ... و(Code Number) سياسيي المنطقة الخضراء

أحمد حسن الصائغ
24-08-2010

مع كل أزمة سياسية تعصف بالمشهد العراقي الدامي تأتي عزيمة هذا او ذاك من السياسين ليخرج بعدها (أبو العزيمة) على الملأ بتصريح يبشر الجماهير بانتهاء الأزمة مع الطرف المعزوم (المعارض) ويعد شهر رمضان من أبرز الشهور نشاطاً  في هذا المجال حيث ان الطرف العازم يراهن على جوع وعطش السياسيين الصائمين المعارضين له فجميع سكان المنطقة الخضراء صائمون !!! والحمد لله .

دعوة فطور المالكي الأخيرة للحكيم ذكرتني بحكاية حدثت في خمسينيات القرن الماضي إذ شهدت إحدى المحافظات تظاهرات جماهيرية غاضبة لسبب ما ولما كان المحافظ  جديد لا علم له بدهاليز عالم السياسة الماكر لم يجد أمامه سوى ان يرفع سماعة الهاتف متصلاً بـ (الباشا) ليخبره عما يحدث في المحافظة وهو في غاية الإرتباك ولأن (نوري باشا) قد خبر الساسة العراقيين والعوامل المؤثرة على طبيعة التكوين الفكري المشكل لمنظومة القيم الفكرية والمعارفية لهم للتفاوض مع الآخرين فقد أخبره  وبمنتهى الهدوء ان يرسل من يجلب له قائد التظاهرة ويجلسه عنده في مكتبه ويرسل له (نفرين) كباب من دون ان يتكلم معه وبعد ذلك يرسل له على (إستكانين) شاي ومن ثم أمره ان يضع في جيب قائد التظاهرة نوط أبو العشرة وقبل ان يغلق الباشا الخط أكد على المحافظ ان لا ينسى ان يجلب لقائد التظاهرة نفرين كباب (مو) نفر واحد وفعلاً قام المحافظ بتنفيذ وصايا الباشا بحذافيرها حرفاً بحرف وبعد ان وضع النوط بجيب القائد ... إستدار الأخير نحو الباب متجهاً نحو جموع الشعب الغاضبة وخاطبهم بصوته القيادي الجهوري: يا الله ... إخوان ... كل واحد يروح لبيته ... الثورة حققت أهدافها ... فانقضت الثورة وتفرقت الحشود !!!

اليوم وبعد دعوات المائدة المستديرة (المؤجلة) وبعد دعوات الغذاء والعشاء التي سبقت رمضان ما زالت جملة ... الثورة حقت أهدافها ... تتردد ولكن هذه المرة على لسان أبو العزيمة وليس على لسان المعزوم ويبدو ان تلك الموائد ستبقى صندوقاً مغلقاً للأرقام السرية التي يتبادلها السياسيون فيما بينهم لضمان مصالحهم الخاصة بعيداً عن مصلحة الوطن ... وليذهب الشعب الى جهنم.