العراق يستعيد أقراطاً ذهبية من كنز نمرود بعد أن كانت على وشك البيع في نيويورك وتساؤلات حول كيفية وصولها الى الولايات المتحدة بعد أن تم حفظها في خزائن البنك المركزي
بغداد - 24-08-2010
أكدت وزارة السياحة والآثار العراقية إستعادة العراق أقراطاً ذهبية تعود إلى العصر الآشوري (934 - 608 قبل الميلاد) بعد أن كانت على وشك البيع في مزاد كريستيز في نيويورك وقال عبد الزهرة الطلقاني المستشار الإعلامي لوزارة السياحة والآثار إنه تمت استعادة «الأقراط الذهبية مؤخراً وهي جزء من المحفوظات العراقية وقد تم إيقاف المزاد بعد اكتشاف وجودها في الولايات المتحدة الأميركية» غير أن المسؤول العراقي نفى علمه حول كيفية وصول تلك الأقراط التي تعتبر واحدة من كنوز نمرود التي يحتفظ العراق بها في خزائن البنك المركزي العراقي إلا أنه أكد أن العراق ما زال يحتفظ بالكثير من المحفوظات ومنها كنز نمرود «في مكان آمن جداً» وكانت صحيفة «الديلي تلغراف» البريطانية قد أشارت الى أن تلك القطعة الأثرية التي يعود تاريخها الى أكثر من 3000 سنة تعد واحدة من الكثير من القطع الآثارية التي تعرضت للسرقة بعد الإطاحة بالنظام العراقي السابق.
وتذكر الصحيفة أن تلك الأقراط تعتبر جزءاً من كنوز نمرود البالغة نحو 613 قطعة من المصوغات الذهبية والمجوهرات التي عثر عليها عام 1988 في قبرين يعود أحدهما لملكة آشورية والآخر لأميرة في مدينة نمرود الأثرية عاصمة الآشوريين شمال العراق حيث مدينة الموصل وما حولها اليوم واحتفظ النظام السابق بهذا الكنز الأثري في خزائن البنك المركزي العراقي عام 1991 أثناء الحرب على العراق التي اندلعت بعد الغزو العراقي للكويت ومنذ ذلك الحين لم يعرض هذا الكنز في أي مكان بينما تحدثت تقارير عراقية عن أن ساجدة خير الله عقيلة الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين قد شوهدت مرة وهي ترتدي إحدى القطع الذهبية من ذلك الكنز.
ونقلت الصحيفة البريطانية عن دوني جورج عالم الآثار العراقي ورئيس هيئة الآثار العراقية السابق قبل أن يستقر في الولايات المتحدة عام 2005 أنه ميز تلك الأقراط فور رؤيته إياها وقال إنه كان قد التقط بنفسه صوراً لتلك التحف الآثارية لدى العثور عليها قبل أكثر من عقدين من الزمن ولم يفصح مزاد كريستيز عن هوية البائع كما أنه لم يعلق على الأمر ومن المعروف أن «دائرة الهجرة والجمارك» الأميركية تتولى مسؤولية رصد واسترجاع القطع الأثرية المسروقة.
وأفادت مسؤولة في الدائرة بأن الأقراط الذهبية أعيدت الى العراق ضمن مجموعة 06 آثار استرجعتها السلطات الأميركية خلال الأشهر الأخيرة من العام الماضي وسلمت للسفارة العراقية في واشنطن في فبراير (شباط) الماضي وقال مساعد مدير «دائرة الهجرة والجمارك» جون مورتون في حفل التسليم حينها: «إنه شرف كبير أن نعيد للشعب العراقي نيابة عن الشعب الأميركي هذه المجموعة من الكنوز الثقافية التي تعكس تاريخ (العراق) الثري بالتاريخ والحضارة».
وسلمت الأقراط التي تعود الى ثمانية عقود قبل الميلاد الى السلطات العراقية مع مجموعة من الآثار التي سرقت من العراق وتم الإستيلاء عليها في الولايات المتحدة ومنها عملة رومانية تعود الى 250 عاماً قبل الميلاد وتؤكد «دائرة الهجرة والجمارك» مواصلة عملها على استرجاع القطع العراقية المسروقة إلا أن هناك مشكلات في تحديد القطع المسروقة إذ إن عدداً كبيراً منها غير مرصود مسبقاً ويذكر أن الدائرة تعمل ضمن عملية أوسع لوزارة «الأمن الداخلي» الأميركية لرصد القطع المسروقة التي عادة ما يحاول سارقوها بيعها عبر المزادات العالمية التي تقام بنيويورك أحد أهم مراكز المزادات في العالم.
الشرق الأوسط