المحرر موضوع: واشنطن بوست: مستقبل العراق مجهول  (زيارة 82 مرات)

غير متصل Assyria

  • Administrator
  • ANA ASHUR Users
  • *******
  • مشاركة: 13169
واشنطن بوست: مستقبل العراق مجهول
« في: أêنèن 05, 2010, 09:21:08 »
واشنطن بوست: مستقبل العراق مجهول

واشنطن - 05-09-2010

تناولت صحيفة واشنطن بوست الأميركية ما وصفته بالمستقبل المجهول الذي ينتظر العراق وقالت إن الحرب على العراق لم تنته بعد وإن المهمة الأميركية هناك لم تكتمل مشيرة الى تصريحات لقائد القوات الأميركية في العراق المنتهية مهمته الجنرال ريموند أوديرنو وأشارت واشنطن بوست الى أن الجنرال ريموند أوديرنو الذي عاد الى العراق في نهاية 2006 ليتسلم زمام أمور القوات الأميركية في فترة وصفتها الصحيفة بكونها اتسمت بالظلمة الحالكة في الحرب على العراق والتي شهدت اقتتالاً دموياً بين أبناء الشعب العراقي نفسه بعد أن كان أوديرنو موجوداً في البلاد في مهمة أقل مسؤولية في عام 2003 وأوضحت أنه توجب على أوديرونو التدخل من أجل ما أسمته العمل على استقرار البلاد بعد أن استولت الميليشيات على الأجهزة الأمنية في البلاد وبعد أن اندلعت المعارك الطائفية التي أدت الى نشر بذور الفرقة والإنقسام بين سكان الحي الواحد من العراقيين في ظل حكومة -كانت منتخبة حديثاً حينئذ- وصفتها الصحيفة بكونها كانت عاجزة لا تلوي على شيء وبعد أربع سنوات يقرر الرئيس الأميركي بارك أوباما إنهاء المهمة القتالية في العراق وسحب القوات الأميركية باستثناء نحو خمسين ألفاً ظلت متمركزة في قواعدها في بلاد الرافدين.

أما الجنرال أوديرنو فقد انتهت مهمته العسكرية في العراق حيث سلم مهام عمله في احتفال الأربعاء الماضي لينهي ما وصفتها واشنطن بوست مرحلة "عملية تحرير العراق" إيذاناً ببدء ما أسمتها "عملية الفجر الجديد" في البلاد وبينما أثنى الجنرال الأميركي على ما وصفته الصحيفة بتضحيات أبناء الشعب العراقي ووقوفهم ضد الظلم والإستبداد و"الإرهاب" والتطرف وتصميمهم على تقرير مصيرهم عبر دولة ديمقراطية وقال إن المهمة الأميركية لم تنجز بعد وإن العراق متجه الى مستقبل مجهول وأضافت الصحيفة أن الجنرال الأميركي ومساعديه غادروا بغداد الأسبوع الماضي والعراق لا يزال يمر بمرحلة مخاض عسير في ظل الفجوة الواسعة بين الشعب والحكومة أو بين متطلبات الشعب العراقي وحاجاته الأساسية والضرورية الملحة وأبرزها الأمن في مقابل عدم توفر حكومة قادرة على تلبية تلك الضرورات أو سد الفراغ الأمني في البلاد وفي حين أشارت واشنطن بوست الى ما وصفته بدور الجيش الأميركي في ملء الفجوة والفراغ الأمني في العراق في الفترة الماضية والى إسهامه في "وقف اندلاع الحرب الأهلية" تساءلت بشأن من يمكنه ملء ذلك الفراغ الأمني القائم والذي سيشهده العراق بعد انسحاب القوات الأميركية الكامل في نهاية 2011.

ونسبت الصحيفة لأوديرنو قبل مغادرته بغداد القول إنه "ستمضي ثلاث الى خمس سنوات بعد عام 2011 قبل أن نعرف حقيقة الى أين يتجه العراق ومدى نجاحنا في دفع العراق الى الأمام". وفي معرض إجابته على سؤال بشأن إمكانية انتكاسة العراق وتبعثر كل الجهود المبذولة لإعادة بنائه قال الجنرال الأميركي إن "كل ذلك ممكن" مضيفاً أن "العراق سيبقى جزءاً مني لبقية حياتي وبينما أنا أغادر فإنني أشعر بالفخر إزاء ما استطعنا إنجازه ولكن المهمة لم تنته بعد" وأوضحت أن أي ممانعة أو إعاقات أو تأجيل من جانب الساسة الأميركيين تحول دون تمكن إدارة أوباما من المضي في جهودها لتمويل مشاريع إعادة إعمار العراق من شأنها أن تأتي بنتائج عكسية وخيمة في البلاد وأشارت الى أن تردد الولايات المتحدة في تمويل مشاريع إعادة إعمار أفغانستان بعد تقهقر جيش الإتحاد السوفياتي السابق عن أفغانستان في أواخر القرن الماضي أدى الى وصول حركة طالبان الى سدة الحكم في البلاد وكان ما كان.


 
واشنطن بوست