يوم الشهيد الآشوري : إنتظار لغد جديد قد لا يأت!
القطيع المبدّد في الفلوات يكون من نصيب الذئاب
"أخيقار الحكيم"
لم تعد السنوات تعرف ماذا تخط في كل ذكرى تمر ليوم الشهيد الآشوري، فقد أصبحت الآمال ردماً والأحلام هباء منثوراً والأفراح لم تعد سوى دموعاً.
وككل عام ومنذ ما يقارب الثمانون عاماً وهي السنوات التي سطرناها لنتذكر بها كل شهدائنا ولكننا أعطيناها إسم أول مجزرة في القرن العشرين وأول مذبحة وأول محاولة جديدو قديمة لإبادة جماعية بحق الأمة الآشورية والوجود الآشوري ألا وهي مذبحة سيمل أو سيمله كما يعرفها الآشوريون.
دماء الشهادة هذه لم يقدّر لها ولا لسابقاتها بأن يعرفها العالم لأن يد الغدر كما دائماً كانت السبّاقة لنعتها بأبشع النعوت للتقليل من هولها ولكي لا يعاقب الجناة، الحفاة، العراة ولكي لا يدفعوا ثمن الدماء التي سفكوها على عتبة حقدهم الأعمى وعنجهيتهم الخرقاء وتعصبهم ووجودهم المتخلف من إنكليز وعرب وأكراد، فمضى شهداؤنا الى مثواهم وجفت دماءهم لأن المطالبين بها خفتت أصواتهم.
فمن تركت في أعناقهم مسؤولية حقوق الأمة الآشورية والإنسان الآشوري ليسوا جديرين بحملها لأنهم تناسوا الدماء الزكية، أما المصفقون لهم فكلما سئلوا : "ماذا تفعل قربكم المثقوبة؟"، يأتي جوابهم : "أو لا يكفي بأنهم هناك على الأرض؟".
نعم ... إنهم هناك على الأرض يغرزون في كل يوم حربة جديدة في ظهور شهدائنا قديماً وحديثاً ويريقوا دماء شهدائنا من جديد في تلك الأرض ثم يدوسون عليها بأقدامهم وهم يضحكون فيما بينهم بينما يملأون جيوبهم بالمال الحرام.
الآشوري الشريف لا يملك اليوم سوى اللعنات يصبها على أولئك الذين باعوا شرفهم وشرف أمتهم وحقوقها وجلسوا سكارى ينتشون بفعلتهم الشنعاء، هؤلاء الذين ما برحوا والى الساعة ينفذون أجندات أسيادهم في احتلال ما تبقى من الأراضي الآشورية في آشور المحتلة - شمال العراق ليمنّ عليهم أسيادهم بفتاتهم وهم يعتقدون بأن أسيادهم يقدّروهم ولكن على العكس من ذلك فإن أسيادهم أيضاً يحتقرونهم لأنهم يعرفون بأن هؤلاء قد خانوا أمتهم ومن يخون أمته لا يثق به أحد، فهؤلاء صدق فيهم القول : "أن يطعنك أحدهم في ظهرك فهذا أمر طبيعي ولكن أن تلتفت وتجده أقرب الناس إليك فهذه هي الكارثة".
شهداؤنا ... ليس لدينا اليوم سوى بصيص نور ضئيل يخيل إلينا من بعيد في نهاية ذلك النفق الذي يبدو مظلماً، وليس بمقدورنا ان نقول لكم اليوم سوى أن صوت الحق يبدو مخنوقاً وصوت الباطل هو الذي يبدو مسموعاً، ولكن وإن بدا الحق ضائعاً في سراديب القمع والقهر والكذب والغش والخداع والمراوغة فلا يزال لدينا من الشرفاء من لم ولن يبيعوا قضيتهم ولا أنفسهم ولا شرفهم ولا هويتهم وهم باقون أوفياء لدم شهادتكم.
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار
المجد لقضيتنا الآشورية الحقة
الخزي والعار لخونة القضية والأمة الآشوريةآشور أرضنا ... آشور هويتنا ... آشور لغتنا
أنا آشور - تجمع آشور الوطني
المكتب السياسي آب 6761 آشوري - 2011