المحرر موضوع: قاتل جديد يحتل المرتبة الثانية ... العراق بلد مستهلك للمخدرات  (زيارة 50 مرات)

غير متصل Assyria

  • Administrator
  • ANA ASHUR Users
  • *******
  • مشاركة: 13653
قاتل جديد يحتل المرتبة الثانية ... العراق بلد مستهلك للمخدرات

إلتفات حسن
بابل - 03-02-2012

قاتل جديد يحتل المرتبة الثانية بعد عمليات التفجير والإرهاب يرتدي لباساً مختلفاً تماماً ليس كما عهده الناس في بلاد الرافدين طوال التسع سنوات الماضية إستخدم القاتل الجديد حيل كثيرة في قتل العراقيين ألا وهي المخدرات التي لم يبخل بها بعض جيران العراق في توريدها لقتل أعداد كبيرة من شريحة الشباب فتلك الظاهرة الخطيرة التي تهدد النسيج الإجتماعي باعتبار العراق اليوم أصبح مستهلك للمخدرات بعد أن كان معبراً لها.

- أكثر من 88830 حبة مخدرة :

قال مدير مكافحة المخدرات المقدم أمير سلمان شكير في بابل "ان مديرية مكافحة المخدرات ضبطت أكثر من 88830 ألف حبة مخدرة 05 ملم حيث تم تسليم ما يقارب من 45 ألف حبة مخدرة لصحة بابل من خلال الدرجة القطعية المشار إليها في محكمة جنايات بابل وتسليم 350 حبة مخدرة الى معهد الطب العدلي في بغداد بعد اكتساب الدرجة القطعية" وأضاف شكير "ان القوة في المديرية شنت عدة حملات مداهمة في جنوب وشمالي بابل وألقت القبض على أكثر من 15 مدان يروّجون أو يزاولون بيع المواد المخدرة وتم إصدار الأحكام القضائية الصارمة بحقهم حيث ان عدد المحكومين بلغ 45 مدان" منوهاً "ان بعض المدانين متهمين بمادة /4/ إرهاب أكثر من 50 مدان" وخلص بالقول الى "أنه تم الحصول على موافقة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي على فتح أقسام لمديرية مكافحة المخدرات بجميع مناطق المحافظة وخصوصاً في شمالي بابل".

- حدود العراق مفتوحة :

وشدد  النائب الأول لمحافظة بابل علي عبد سهيل على الحكومة المركزية إستنفار أجهزتها الأمنية لضبط حدود العراق وأضاف عبد سهيل ان "ما يعاني منه العراق من عدم ضبط الحدود العراقية أدى الى انتشارها بشكل كبير حيث ان المورد الرئيسي للعراق من إيران وباكستان وتأتي عبر السواح المتجهين لمدينة كربلاء والنجف" مبيناً "ان العراق الذي كان معبر رئيسي أصبح الآن مستهلك للمخدرات" مبيناً "ان الأجهزة الأمنية في بابل تمكنت من القبض على العصابات الموردة للمخدرات في جنوب وشمال بابل" لافتاً الى "ان الأجهزة الأمنية تحتاج الى كوادر إستخباراتية وزيادة عدد المفارز الأمنية ليتسنى لها من كشف العناصر المرتبطة بتنظيم القاعدة والتي لها يد في انتشار ظاهرة الإدمان والقضاء عليها بكل السبل المتمكنة".

وقال نقيب الصيادلة في محافظة بابل أشرف الخفاجي "ان الحبوب المخدرة وانتشارها بالعراق يعد أمراً خطيراً وعلى الحكومة المحلية الإلتفات الى هذه المسألة قد تؤدي الى تفشي حوادث القتل والإنتحار بشكل كبير" واعتبرها مسألة خطيرة وأن على مديريات الصحة والأجهزة الأمنية فرض إجراءات أمنية على بعض المذاخر الغير مجازة والتي تزاول بيع الأدوية المحتوية على مواد مخدرة مما يجعل البعض يسيء إستخدام هذه  الأدوية لافتاً بأنه على الجهات المخولة إقامة الحملات والندوات التي تثقف المجتمع وتحميه من هذه السموم القاتلة.

- ضياع شباب العراق بسبب الفقر :

وأوضح رجل الدين سيد عايد الموسوي ان: "شباب العراق الآن ينحدرون الى الأسوأ بسبب الفقر والبطالة والعوز وعدم التوعية الثقافية والتوجيه الى هذه الشريحة" مضيفاً "ان الجهات الحكومية والجهات الدينية بعيدة كل البعد عن متابعة الشباب وحل مشاكلهم الإجتماعية والنفسية التي يعانون منها" وبين الموسوي ان قضية إنتشار المقاهي بالعراق يؤدي الى قضايا كبيرة منها جذب هؤلاء الفتية الى عناصر إرهابية وخاصة الفتية الذين لا يملكون وعي كافي ومسألة المخدرات لها تأثيرات على المجتمع والدولة وعلى الدين أيضاً داعياً الجهات الحكومية الى تقديم العون الى فئة الفتيان ومتابعة مشاكلهم ووضع الحلول الجدية لها وإقامة حملات توعية من أجل الحد من تناول المخدرات .

- شبكات لاستيراد المخدرات :

وعلى صعيد متصل أكد المحامي علي العبادي ان انتشار المواد المخدرة أو مزاولة العمل بها تعد مسألة خطيرة على الحكومة العراقية مكافحتها بكل السبل مبيناً ان استيراد المخدرات عبر السواح له أهداف سياسية خطرة والهدف منها زعزعة الأمن في العراق مشدداً على وعي المواطنين من قبل الجهات الصحية والأمنية وتقديم المفسدين للعدالة ومعاقبة المتسترين على هذه الشبكات الخطيرة التي تثير الرعب في نفوس المواطنين.

وقالت المواطنة بثينة ماجد وهي موظفة "بأن على الحكومة العراقية زيادة مفارزها الأمنية على الحدود العراقية من أجل الحد من هذه الظاهرة التي باتت تهدد الواقع الإجتماعي بشكل خطير" وأضافت "هناك مؤشرات جيدة حققتها الدولة على كافة الأصعدة لذا الإنتباه من أشباح الإرهاب الذين يحاولون تمزيق وحدة العراق".

فيما قال الحاج أبو علي(65 عاماً) "الدول العربية والأجنبية تمر بأحداث متسارعة لا يمكن توقعها" مبيناً ان العراق يمر الآن بمرحلة جديدة وهناك من يريد تخريب مرحلة الإستقلال والرفاهية التي كان الشعب يحلم بها منذ عقود طويلة" لافتاً الى ان دور الأجهزة الأمنية مهم في القضاء على هذه الشبكات التي تحاول قدر الإمكان لتحويل العراق الى مستنقع للإرهاب والإدمان وتمزيق تقاليده وعاداته المتماسكة.