المحرر موضوع: الهجمة على آخر معاقل السريان في تركيا ....دير مار كبريئيل  (زيارة 486 مرات)

غير متصل إدمون نيسان

  • سهـدونا مميـز
  • ***
  • مشاركة: 45


--------------------------------------------------------------------------------
رابط مظاهرات ستوكهولم استنكارا للهجمة على دير مار كابرييل
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,248280.msg3510063.html#msg3510063

الهجمة على آخر معاقل  السريان في تركيا ....دير مار كبريئيل


ستوكهولم ـ اسكندر بيقاشا
يتعرض دير مار كبريئيل الواقع قرب مدينة مدياذ التركية الى هجمة اتخذت من المحاكم وجها لها وذلك لافراغ الحصن الاخير للمسيحيين السريان من جنوب شرقي تركيا الذي كان عامرا بالمسيحيين قبل عدة قرون. آخر المجازر الكبرى وقعت اثناء الحرب العالمية الاولى حيث تعرض حوالي مليون ارمني وأكثر من نصف مليون من الكلدان الاشوريين السريان الى القتل واجبر ما تبقى على الهجرة الى العراق وسوريا وايران ولبنان. وما تبقى من المسيحيين الكلدان الاشوريين السريان في منطقة طورعابدين وهكاري والمحصورون في عدة قرى هناك هاجر معظمهم الى اوربا في السبعينات من القرن الماضي نتيجة الحروب الداخلية واستمرار الاعتداءات عليهم من قبل الحكومة وقرى الجوار.
 لقد قدم اهالي ثلاث قرى مجاورة للدير قائمة بالشكاوي على الدير تطول لتصل الى عشرة اتهامات لا يمكن لعاقل ان يحملها محمل الجد حسبما يقول السيد سعيد يلدز ممثل المنظمة الاثورية الديمقراطية في اوربا. من هذه الاتهامات ان الدير يخرٌج مبشرين, القائمين على الدير يدعمون الارهابيين, يستغلون العمالة السوداء تجاوز على اراضي الدولة ووصلت الى حد انهم ادعوا بان الدير بني على انقاض جامع مع العلم ان الدير بني عام 397 ميلادية اي قبل ظهور الاسلام بأكثر من مائتي عام. لكن الحكومة التركية اخذت بهذه الاتهامات وجعلتها قضية قانونية رغم هزالة الاسس التي بنيت عليها مما دعا  السيد قرياقوس اركون مدير اوقاف مار غبريئيل الى وصفها بالماساة الكوميدية.

والهدف من هذه الشكاوي هو محاولة ارهاب سكان هذه القرى على الحصول على اراضي وممتلكات الدير وعلى مايبدو فانهم اختاروا استغلال القانون اولا ومن ثم ترهيب المسيحيين هنالك للحصول على مآربهم.
 
وقد سألت السد يلدز عن الاسباب التي تجعل الحكومة التركية تخضع لمطالب اهل القرى الثلاث المحيطة بمار غبريئيل  فاوضح ان الكثيرين من اهالي القرى الثلاثة هم من المليشيات التي تدعمها الحكومة وان ابن رئيس العشيرة سليمان الجلبي نائب في البرلمان التركي عن حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا وهو مسؤول عن هذه الملشيات المسلحة التي تقف بالضد من حزب العمال الكردستاني وغيره من المنظمات الكردية التي تعادي الحكومة التركية..
 
وعما اذا كان يرى حلا للمشكلة فيقول السيد يلدز بان القضية اصبحت سياسية  بل لم تكن يوما قانونية وان مار غبريئيل يمتلك كافة الاثباتات القانونية التي  يستطيع فيها اثبات ملكيته للاراضي. وقد سمعنا مؤخرا بان القائمين .
على  القضية  يبحثون عن وساطة للوصول الى ما قد يرونه حلا وسطا يحصلون فيه على بعض المكاسب
.
وفيما يخص حيادية المجكمة قال السيد يلدز اذا كانت المحكمة حيادية فانها لم تكن تاخذ الاتهامات بجدية  اصلا لان
الاتهامات ليست جادة كي تاخذ بها محكمة لها مصداقية
.
 اما عن معايشة شعبنا لهذه الاجواء قال يلدز بان المسيحيين خائفين خاصة بعد ورود اشاعات تقول ان المسلمين قد
 يعلنون الجهاد على المسيحيين هناك وعلى ساكني الدير. وكان السيد اوزجان كلدويو قد قال في برنامج تلفزيوني على قناة روز الفضائية بان هنالك معلومات تفيد بان اهالي القري يبحثون عن رجال كي يقتلوا المطران مار طيماثيوس صموئيل أقطاش الساكن في الدير.
 
ومن جانبه قدم السيد يلماز كريمو النائب في البرلمان السويدي رسالة الى البرلمان اوضح فيها ان الحكومة التركية تريد ان تبعد المحكمة عن اعين المراقبين الاوربيين وذلك بتحديد ايام المحكمة في ليلة عيد الميلاد وعشية الاحتفالات براس السنة الميلادية وطرح تساؤلا لوزير الخارجية السويدي عن الاجراءات التي تنوي الحكومة اتخاذها لايقاف تركيا عن اضطهاد المسيحيين في تركيا فاجاب الوزير بان الاتحاد الاوربي يراقب المحاكمة عن كثب عن طريق ممثلية الاتحاد الاوربي الموجودة في تركيا وانه يامل في الحكومة التركية تاخذ الاجراءات القانونية اللازمة لحماية اقلياتها.
 وقد قرر السيد كريمو والسيد ماتس بيرتوفت عن حزب البيئة في البرلمان السويدي حضور جلسة المحكمة التي تجري في 19 من كانون الاول الجاري  وقال االنائبان في بيان صحفي وصلتنا نسخة منه بانهم سيلتقون محافظ ماردين ويشرحون له موقفهم من ان تركيا تقترف خطأ ان لم تعيد حق ملكية اراضي الدير لاصحابها ,حيث وضعت الحكومة يدها على هذه الاملاك بعد بدء المحاكمة.

كما ان النائب في البرلمان الاوربي جينز هولم قد طالب المسؤولين عن الملف التركي باتخاذ الاجراءات المناسبة ضد الحكومة التركية لتهاونها مع اهل القرى في تجاوزاتهم ضد المسيحيين واوضح ان اهالى قرية باياوان تبه قد هددوا باحراق الدير تماما امام مرأى ومسمع المسؤولين الحكوميين دون ان تقوم باية اجراءات. واضاف بان تطورات هذه القضية تهدد وجود الاقلية الآشورية ـالكلدانية÷السريانية في تركيا
 
هذاوقد قررت احزاب سياسية ومنظمات اشورية سريانية والكنيسة السريانية الارثوذكسية الى القيام بتظاهرة بعد قداس يوم الاحد 14 كانون الجاري الساعة الواحدة ظهرا في سودرتالياـ السويد تضامنا مع القائمين على الدير
ولادانة التهديدات والممارسات التي تهدف الى تهجير ما تبقيى من المسيحيين من اراضيهم في جنوب شرق تركيا
   الحالية وقد دعت الانسة راشيل حادودو  رئيسة اتحاد الاندية الاشورية  الجميع الى المشاركة في التظاهرة وقالت لجريدة إل تي الصادرة في سودرتاليا بان مصادرة اراضي الدير تعد ضربة موجعة ليس لشعبنا فقط بل للمسيحيين جميعا..
                                                                                         إدمون نيسان

 


* سهدونا الهلموني

تطـوير و تحـديث : ســنان قــريو - باسـم كـيفاركيس - لـويس دافيد