ما هي صلاة الوردية
--------------------------------------------------------------------------------
صلاة الوردية بحسب ما علمنا إياه قداسة البابا يوحنا بولس الثاني.
أولاً هناك فرق بين الوردية وبين المسبحة:
صلاة الوردية في أسرارها الأربع (الفرح – النور – الحزن والمجد) والتأمل فيها، هو الأساس، بينما المسبحة هي الآلة، هي الوسيلة الحسية والمنظورة التي من خلالها أنظم صلاتي.
صلاة الوردية هي ليست صلاة لمريم إنما هي صلاة تأملية مع مريم ليسوع.
ثانيا: تحديد هوية الوردية
1 - الوردية هي التأمل مع مريم في وجه يسوع
مريم هي المثال الأكمل للتأمل كونها أم يسوع، عاشت معه طيلة حياته. ومن فوائد هذا التأمل أنه يقود إلى قلب الحياة المسيحية لأن صلاة الوردية هي موجز ومختصر للإنجيل وهي التذكر الدائم لحياة يسوع بكل مراحلها، تجسده، حياته العلنية، موته وقيامته.
أقول أتأمل مع مريم لأنّه لا أحد أقرب منها ليسوع، هي حظيت بتأمل وجه إبنها منذ البشارة وحتى القيامة.
قداسة البابا إختصر نظرات مريم ليسوع بخمس نظرات أخذهم من الإنجيل:
1)النظرة الأولى: النظرة الإستفهامية: لما أضاعت مريم يسوع وكان عمره 12 سنة ووجدته في الهيكل.
2)النظرة الثانية: النظرة الثاقبة: في عرس قانا الجليل عندما نظرت إليه وقالت له ليس عندهم خمر.
3)النظرة الثالثة: النظرة الأليمة: نزاع وموت يسوع على الصليب.
4)النظرة الرابعة: النظرة المشعة: نظرة فرح القيامة.
5)النظرة الخامسة: النظرة المتأججة: نار العنصرة.
ومن هنا ولكي أكون مع مريم، المطلوب منّي أن أضع نفسي وأدمج ذاتي مع ذكريات مريم من حين ولدََت يسوع حتى القيامة. وبدون التأمل بالوردية تصبح الوردية جامدة وناقصة ومن دون روح تتعرض تلاوتها لخطر الترداد.
2- الوردية هي تذكر المسيح مع مريم.
التذكر يقوم على الإنفتاح على النعمة التي وهبها لنا يسوع بتجسده وموته وقيامته. إنطلاقاً من هذا التذكر أصبحت صلاتي للوردية وتأملي مع مريم عمليّة تأمل خلاصي إنقاذي يقوم بإلقاء الشبكة بعمق يسوع.
3 - الوردية هي تعلم المسيح مع مريم.
يسوع هو المعلم الأسمى (كلمة معلم مذكورة 12 مرة في الإنجيل)، هو الموحي والوحي والمطلوب أن نتعلم أن نعرفه لذا علينا أن نتوجه إلى مريم ونطلب شفاعتها (في عرس قانا الجليل تحولت مريم إلى واسطة، إلى أستاذة بفن الثقة بيسوع).
4 - الوردية هي التشبّه بالمسيح مع مريم
طبيعي جداً أن يتشبه تلميذ المسيح بمعلمه وبصلاة الوردية نحن مدعوون لهذا التشبه الذي يدفعنا أو يخولنا أن نتشبه به.
وكون مريم هي الأشبه بيسوع علينا أن نتشبه بها أيضاً فهي لا تحيا إلاّ بالمسيح.
5 - الوردية هي التوسل إلى المسيح مع مريم
كما يسوع وجّهنا إلى أبيه فعلينا بالوردية أن نطلب شفاعة مريم. فإذا كان المسيح هو الطريق فمريم هي الطريقة، هي الدليل. وواسطتها هي كلية القدرة على ابنها.
6 - الوردية هي إعلان المسيح مع مريم
الوردية هي مسيرة إعلان ليسوع ومسيرة تعمّق بيسوع.
في النتيجة صلاة الوردية هي التبشير بيسوع وإعلان للبشرى المفرحة.
ثالثاً: قلب الصلاة
إذا أردت أن أعطي عنواناً لأسرار الوردية فأنها توازي أسرار المسيح. فأسرار المسيح نجدها بأسرار الوردية التي أصبحت أربعة بعد أن أضاف عليها البابا أسرار النور أي حياة يسوع العلنية.
المسيح بالصلاة يحبّ النوعية لا الكمية، يريد قلباً لا عدداً. الوردية هي موجز الإنجيل، هي صلاة إنجيلية ترتكز على حياة يسوع.
__________________
منقول.................شفيع برخو