المحرر موضوع: كلب بافلوف .. والتعلم بالفعل المنعكس الشرطي  (زيارة 1353 مرات)

غير متصل كاجو كاجو

  • سهـدونا نشيـط
  • **
  • مشاركة: 21
كلب بافلوف ..  والتعلم بالفعل المنعكس الشرطي

(( العصا لمن عصى )) .. القانون الذهبي للتربية .. كان وما زال .. وسيستمر حتى إشعار آخر .. قيل أيضاً (( العصا من الجنة )) وقد استخدمه الأب في بيته ، والسلطان في زنازينه .. وندّعي السمو الأخلاقي والرفعة والخصال الحميدة .. وننسى أنها أخلاق (( العصا )) وسنساق إلى (( الجنة )) بالعصا .. ما زالت مؤسساتنا الأخلاقية تتحسس عصاها حين تتشمم رائحة التمرد عليها .. إنها تصر عليها وتتمسك بها ، رغم الفضيحة التي أثارها (( كلب بافلوف )) العصابي والمكبوت والمقهور .. لنذهب إلى الكلب المشهور .

1 ـ يقدم بافلوف لكلبه قطعة من اللحم ، فيفرز (( اللعاب )) آلياً .
2 ـ يقرع جرساً في الوقت الذي يقدم إليه الطعام .. يقيم الكلب علاقة ارتباط بين اللحم والجرس .
3 ـ بعد أيام .. يقرع الجرس وحده دون لحم ، يسيل لعابه
4ـ حين قدم له اللحم دون جرس .. لم يفرز لعاباً .. كف عنه
( هل أصبح الكلب زاهداً !!؟؟ أخلاقياً ؟! )

لنتعمق أكثر
 
1ـ يقدم الطعام للكلب الجائع فيستجيب (( باللذة ))
2ـ توخز رجله بالحرق في ذات الوقت فيستجيب بالإحساس (( بالألم ))
3 ـ بعد أيام .. نحرق رجله فيستجيب (( باللذة بالألم )) دون أن نقدم له الطعام !!.. تعلم أن يتلذذ بالألم (( حرق رجله)) . والتلذذ بالألم هو ما يسمى ب (( المازوخية ))

ماذا جرى للكلب ؟ يقول بيير داكو : ربط دماغ الكلب بين اللذة (( الطعام )) وبين الألم (( الحرق )) في الوقت نفسه وأصبح الارتباط : اللذة = الألم .. ))
المازوخية (( شذوذ سيكولوجي واسع الانتشار .. يشعر الموجود الإنساني في هذا الشذوذ بالإشباع بوساطة الألم ، ولن يبلغ هذا الإشباع إلا إذا أصابه ألم جسمي ، أو معنوي كالشتائم وضروب الإذلال والإحتقار .. إلخ .. ))

سأوضح الحالة بحادثة جاءت في رواية لجان بول سارتر وسأختصر (( في مقهى باريسي يدخل شحاذاً ويطلب من شخص أرستقراطي نقوداً .. يطلب منه الأرستقراطي أن يقبّل حذائه ليعطيه .. ففعل الشحاذ !.. فقام أحد الزبائن ووجه لكمة إلى الأرستقراطي .. فتدخل الشحاذ وتعارك مع الزبون الذي انتصر له مؤيداً من أهانه ))

ذلك هو السلوك المازوخي المقهور .. وهذا ما يفسر تأييد قسم كبير من العمال والمسحوقين للطبقة الرأسمالية والجهات الأخرى التي تقهرهم سواء في الانتخابات أو الثورات الاجتماعية .. وهذا الدافع النفسي يختفي في اللاشعور ، ويجري تسويغ المازوخية أحياناً بالطيبة والكلام المعسول ، كما أن الخضوع والطاعة تُستَر بالوداعة والرضى والقناعة .

مثل هذه المزايا (( الأخلاقية )) تنتجها التربية العنفية منذ الصغر وتزكيها الأديان بإطلاق صفة (( العبد )) على الإنسان المؤمن ، لكن يمللنا التمييز بين الطيبة والوداعة وادعاء المحبة ذات المنشأ العصابي من تلك السليمة الحقيقية ، الناجمة عن تحقيق توازن نفسي بالوعي الحاذق والفطنة ، والانتباه إلى المشاعر المختلفة والتخلص من الرضات النفسية القهرية المعششة في الباطن ( الخافية ) .

لنتابع .. طريقة التعلم بفعل المنعكس الشرطي
 
ـ ألمس مدفأة مشتعلة فأسحب يدي

حين أرفض سحب يدي مدللاً على قوة الإرادة واحتمال الألم وهذا يسمى (( كبحاً )) .. لقد مر المنعكس النهائي في المراكز الدماغية العليا حيث تتدخل الإرادة والاختيار والرفض .
مثال واقعي .. هوذا أمامي ما يؤكل وأنا جائع ولكنه ليس لي .. هل أسرق لآكل .. قد أتردد قليلاً أو كثيراً وامتنع عن السرقة ، إما خوفاً من الفضيحة أو السجن (( الكبح )) ، وحين تنمو مقدرتي على الكبح أسمي الأمر مُثلاً أو أخلاقاً مع أن الذي كبحني هو الفضيحة أو السجن ولولا هذه الإشراطات لكان الأمر الطبيعي أن أشبع لأنني جائع .

الكلب العصابي :

روّض بافلوف كلبه على أن يقدم له الطعام باليد اليمنى ، وبعد أن تعلم هذا الإشراط .. قدم له الطعام باليد اليسرى .. لاحظ أن الكلب يتقدم ، يتراجع ، يهتز ويهز ذيله .. يهتاج .. ينبح .. إنه التناقض المؤلم بين رغبته وبين امتناعه وكبحه (( إشراطه )) في الوقت الذي يثيره الطعام .. يقول ميله الطبيعي إلى الطعام (( نعم )) وتقول تربيته المشروطة (( لا )) !..
ألا يفعل مثلنا حيال المحرمات ( لا تسرق .. لا تشتهِ المرأة .؟ )

 لم يطبق بافلوف تجاربه على الإنسان لحكمة في نفسه .. لكن العالم السلوكي الأمريكي (( واطسون )) أجرى تجارب بافلوف ذاتها على الإنسان وانتهى مصدقاً عليها بقولته المشهورة :
(( أعطني إثني عشر من الأطفال الذين يتمتعون بالصحة والبنية الجيدة ، ونوع العالم الذي يلزمني لتربيتهم فيه وأنا ألتزم بأن أقوم بإعدادهم حيث أجعل من أي منهم اختصاصياً بمحض اختياري : طبيباً .. تاجراً .. حقوقياً .. متسولاً .. سارقاً .. بصرف النظر عن مواهبهم وميولهم ونزعاتهم وعرقهم ومهنة أسلافهم ))

لو تسنى لنا أن نسأل واطسون ، وماذا عن السعادة ؟ لا شك أن جوابه سيكون بأنهم لن يختلفوا عنا قليلاً أو كثيراً لأن تربيتنا عموماً إشراطية .
في كل التجارب السابقة يمر المنعكس النهائي في المراكز الدماغية العليا ( القشرة الدماغية ) حيث تتدخل الإرادة والاختيار والرفض وتجدر الإشارة بأن القشرة الدماغية حديثة التكون وهي نتاج خروج الإنسان من الطبيعة إلى السيادة على الطبيعة . لكن الفضيحة الكبرى أحدثتها الضفدعة المنزوعة الدماغ :

وضع المجرب قطرة من الحمض على إحدى رجلي الضفدعة المنزوعة الدماغ .. فحاولت أن ترفع القطرة بالرجل الأخرى .. كيف فعلت ذلك بدون دماغ ؟.. أليس ما فعلته نتيجة لقيام الجملة العصبية بوظيفتها .. هل يجوز للضفدعة أن تدعي الإرادة الحرة وتتحدث عن منظومة أخلاقية خاصة بها .. إليكم تعليقات بيير داكو على التجربة :
(( ثمة هنا إذاً سير وظائفي آلي لهذا الأرعن العجيب ، الجملة العصبية التي تقتضي وحدها ، أن نخر لها ساجدين ))

ويتابع : (( أبالإمكان عندئذ (( إشراط )) أحد الناس بحيث يصبح قديساً ، أو يصبح شقياً ، وفاقاً للظروف التي تسنح لجملته العصبية )) وليس لمعتقداته أو خياراته الحرة .
ينتهي داكو إلى ما معناه أن القديس لا فضل له ولن يكون محل إعجابنا ، كما أن الشقي لا يلام لأن الأول مدان لمنعكسات كابحة قوية والثاني تكون منعكساته الكابحة أضعف من الرغبة !!...

إذا كان الأمر كذلك فلم ادعائنا بالحرية والمسئولية ؟ لم نفتخر بقيمنا وأخلاقنا ؟ لم غرورنا وعنجهيتنا ؟ لم ندين الآخرين ونلومهم ونحتقرهم أحياناً ؟ أليس حرياً بنا أن نتواضع ، ولا نحاسب أحداً ؟ هل قدرنا هو التربية الإشراطية التي تلغي مسئوليتنا عن نوعية أخلاقنا واختيارنا ؟
هل نملك أن نعدل ما اكتسبناه من أخلاق وسلوك وقيم ، ونصبح ما نحن إياه ، وليس ما نحن عليه ؟

الجواب بـ  (( نعم )) لا يكفي .. وقد يطول الكلام ويتعقد .. سأسعى لأكون مفهوماً في الإجابة على السؤال في مقالات قادمة .
 
لمن يرغب بمزيد من الاطلاع على مواضيع المقالات السابقة .. العودة إلى بيير داكو وكتابه (( الانتصارات المذهلة )) أو موقع معابر (( علم نفس الأعماق ))


                                                    
إلى اللقاء ......

كــاجــو كــاجــو    
   

أمير خمو

  • زائر
الأستاذ العزيز كاجو.
سؤالي بعيد وفي صميم الموضوع في نفس الوقت.
من المهم بالنسبة لي ان اسمع رأيك في بعض المواضيع لذلك أتسائل:
بعيداَ عن بافلوف وطومسون وتجاربهما ,هل تعتقد أن للروح سلوك؟.
2:هل تعتقد ان لروحنا تأثير على أفعالنا في كثير من الأحيان منقذةَ ايانا دون علمنا,كردّْ طبيعي لأنها  روح الله مثلها مثل فعل النخاع الشوكي الللإرادي؟
3:هل الشروط البافلوفية برأيك بعيداً عن طمسون, تنطبق على الإنسان المتسامي المسيطر على كل مافي الأرض(خذ أمثلة من الواقع الذي نعيشه وقارن)؟
4:هل تعتقد أن ما قاله بافلوف وطومسون من المسلّمَاتْ؟
5:هل نستطيع أن نصنع من طفل طبيباً بخلق الظروف الطومسونية له قسراً بعيداً عن رغبته الكائنة متناسين القدرة العقلية المتباينة عند البشر و العوامل الوراثية المؤثرة.
6:هل برأيك أن تركيبة الإنسان فقط جسدية ام أن هناك أشياء روحانية تفرد الإنسان بها غير معلومة لدينا نحن البشر ,لأن الأشياء خلقت كن فيكون مع بعضها البعض ولكننا خلقنا  على حدا بين يدين حنونتين وفينا روح الله؟
7:هل مستوى ذكاء الكلب مثل مستوى ذكاء الإنسان ليُحكَمَ من قبل الغير؟
وعذراً لكثرة الأسئلة. منكم نستفيد.
تقبل تحياتي وشكراً لك.

غير متصل كاجو كاجو

  • سهـدونا نشيـط
  • **
  • مشاركة: 21
أخي العزيز .. أمير

يسرني أن أجيب على أسئلتك الذكية ، بقدر ما أعرف ومن وجهة نظري .

كما يفرحني أن تعارض وتناقش ما أكتبه ، فمن شأن الحوار غير المشروط أن يغنينا كلينا والآخرين ، حتى لو لم نتفق على كل شيء ، ففي التوافق الكامل لا يوجد حوار ، بل تبعية .
أنت تسبقني دائماً ، تستبق الأمور .. فقد وعدت القراء في نهاية المقال أن أجيب على السؤال التالي : هل نملك أن نعدل ما اكتسبناه من أخلاق وسلوك ونصبح ما نحن إياه وليس ما نحن عليه ؟ فقد عنونت مقالتي القادمة : (( يسوع ... والتربية )) وستتضمن الإجابة على بعض أسئلتك ويمكننا أن نتحاور بشأنها وتغني أفكاري بملاحظاتك واعتراضاتك عليها .

أرجو من المشرفين على هذا الموقع الكريم أن يتيحوا لنا فرصة الحوار حول مثل هذه المواضيع النفسية والروحية لأن المواقع الآشورية الأخرى منشغلة ببناء الأمة ويبدو أن الأمة التي ينوون إشادتها لا تحتاج روحاً .

حسناً ..أخي أمير .. أنت تعرف أن أسئلتك كبيرة ، ومن الغرور أن أدّعي الإجابة عليها .. لأن بعضها .. سرمدية .. لا يوجد عليها أجوبة نهائية .. وسأقدم رأياً ، وسأختصر على أن نخوض في التفاصيل فيما بعد :

يستطيع الإنسان أن يتملص من (( الشروط البافلوفية )) كما أسميتها ، رغم سطوتها ، واندغامها في كل خلية من خلايانا بالآلية المختصرة التالية :

1 ـ الاعتراف بصوابها ، وأنها هي التي شكلتنا منذ الطفولة دون وعينا وخيارنا وبالتالي التوقف عن الإفتخار بما نحن عليه ، والكف عن الاستعلاء وتسفيه أخلاق الآخرين .

2 ـ التواضع .. فنحن لسنا أسياد الكون ، وإنما مكَّون من مكوناته المتعددة وعلينا أن نتناغم ونحترم شركائنا الأحياء الآخرين والأرض بيئتنا وبيتنا جميعاً .

كانت الأديان جميعها ، محاولات ومشاريع الإنسان منذ القدم للتحرر من الإشراطات أو المنعكسات الشرطية التي تشكل الإنسان والحيوان بنفس الآلية .. لكن الإنسان المشروط لم يكن مؤهلاً لتلك الحرية منذ آلاف السنين .. يبدو ن الأنبياء والروحانيين يسبقون زمانهم كثيراً .. لذلك قام الإنسان بتشويه مقاصدهم وسطَّح رؤاهم وأفكارهم وأنشأ لهم مؤسسات تسلطية وشرائع تقييدية .. مما زاد الطين بلّة .. وأضاف إلى إشراطات بافلوف ... قيود جديدة ، وأصبح التملص أشد صعوبة .

يعتقد الروحانيون والمفكرون ودعاة تحرر الإنسان من المرحلة الحيوانية الإشراطية ، يعتقدون أنه قد آن الأوان ، فثمة فرصة اليوم للبدء .. لقد توسع هامش الحرية ولم تعد الإنتماءات العقائدية ملزِمة .. فالإلتزام بدين معين أو تبديله أوتركه أصبح ممكناً اليوم في معظم قارات العالم .. وتحرير الدين من شرط توريث دين الأب لأبناءه حالة صحية وسليمة وتصب في مصلحة الأديان كجوهر وليس كمؤسسات سلطوية .. وهي كفيلة بتنقية الأديان وتخليصها من سطوة القيادات المنتفعة .

قد تطول هذه المرحلة أو تقصر لكنها ضرورية ومقدمة للبدء بولادة الإنسان الحر من إشراطات بافلوف .

ـ نعم .. ما قاله بافلوف وواطسون من المسلّمات .. وتأكيد يسوع على أولوية التواضع والتخلي عن الكبرياء دليل على تعمقه في فهم نفسية الإنسان ودواخله .. ولا أشك أنه سبق بافلوف وغيره في فهم سيرورة تشكل السلوك . وأيضاً لأن استنتاجات بافلوف تقود إلى ضرورة التواضع والكف عن الاستعلاء .

  إن علماء نفس الأعماق منذ فرويد ويونغ .. وحتى اليوم لم يكتشفوا في النفس الإنسانية سوى القليل مما نطق به يسوع .. ويعتبرونه وغيره من الأنبياء والروحانيين .. علماء نفس أعماق لا مثيل لهم .

نعم نستطيع أن نصنع من أي طفل سليم البنية طبيباً .. مهندساً ..الخ

ـ بالنسبة إلى تركيبة الإنسان وغير الإنسان لا تنفع أراؤنا الخاصة بنا والتي كونّاها فيما مضى .. تشير دراسات الفيزياء ( ما دون الذرية ) أي المادة اللامتناهية الصغر أن هذه الأشياء ـ إذا صحّت تسميتها بالأشياء ـ تبدي سلوكاً ينم عن (( وعي )) مدهش بما هو أعمق من وعينا نحن ، يقولون أيضاً أن الكون ليس سوى (( وعي )) عملاق ، وصفة المادة ليست أساسية في كيانه ..

لماذا نهين الجسد ؟ أليس مسكناً للروح ؟

إن أجوبة الدين القطعية رغم أنها صحيحة لم تعد وافية لأنها تتطلب الإيمان المسبق دون عناء التحليل ، ما لا يتقبله إنسان اليوم بعد توسع المعرفة ، وأين المشكلة في التحليل والبحث ما دامت جميعها وخاصة في الفيزياء وعلم النفس وعلم الأعصاب ... جميعها تؤكد حقائق الأنبياء الجوهرية وتنفي الأفكار السطحية التي روجت لها المؤسسات الدينية عبر التاريخ ؟ أليس الإنسان وكائنات الأرض أهم من قيود وإشراطات العقيدة ؟

ـ أفضلية الإنسان على الكلب ناجمة عن تميّزه بالعقل .. لكن همجية الإنسان ناتجة عن عقله الكبير ، بينما الكلب وديع ولطيف .. لكن ما يميز الإنسان عن غيره من الكائنات هي (( الحرية )) فهو يستطيع أن يكون أدنى من الكلب ولكنه أيضاً يمكنه أن يتشبه أويتمثل (( يسوع )) والحالة الأخيرة تتطلب خلع الإشراطات .


وإلى اللقاء

غير متصل مـيشيـل بــرخـو

  • Administrator
  • سهـدونا مثالي
  • ******
  • مشاركة: 359
  • Meshel-Barkho
    • البريد الالكتروني
في البداية أطلب الإستئذان مــن زملائي المشرفين و الإداريين في الموقع بالرد علــى طلــب الأستاذ كاجــو فيما يخص حريــة الحوار في منتديات ســهدونا الهلمـــوني .

الأستاذ كاجــو تعليقي هنا ليس فيما يخص الموضوع المطروح أعلاه و المشاركات التي تتداولونها و سأخص تعليقي بالرد على ما تفضلت بــه في طلبك بالسماح لكم بمتابعــة الحوار فــي مواضيعكم التي تطرحونها و التي تودون طرحها مستقبلاً  مع الذكر بأنني من أشد المتابعين لمثل هكذا مواضيع و سيكون لنا ملتقاً عبر سطوركم القادمــة .

استاذي الكريم ...

موقع ســهدونا الهلمــوني منذ إنطلاقتــه بًّين عبر شروطــه المعلنة لكل مــن يود التسجيل في المنتديات بأننا مــع حريــة الرأي و احترام كافــة الآراء دون إستثناء و إننا نحترم كافــة المشاركات و نتقبلها عبر المنتديات شريطــة التزامها بقواعد النشر الأخلاقية و الأدبيــة و الذوقيــة .

ومشاركاتكم جداً تهمنا وهــي إحدى أسس بناء منتدى يشمل الحوار الثقافي الديمقراطي الحــر البعيد عــن المصطلحات الجارحــة  المستهدف منها أناسٌ نحن نحترمهم جميعاً .

لكم كامــل الحريــة في متابعــة حواركم هــذا فهو حوار فلسفي اجتماعي مبني على أسس أدبية و مناهج قيمــة و أفكار متعددة مرحب بها أينما كان .

ســهدونا الهلمــوني  موقع الكتروني لا ينحاز لأحد ولا يشترط بعقلية شخص معين له كادره و أسرته المستقلة و أود أن أوضح هنا أيضاً بأن بعض المشاركات التي يدونها مشرفي الموقع هي مشاركات تخصهم بالدرجــة الأولى ولا تعبر عــن رأي الموقع صحيح بأننا نجتمع في أسرة واحدة هي هذا الموقع لكن قد تختلف آراءنا فيما بيننا نحن المشرفين و هذه ما نسميها الحريــة الشخصية التي نحترمها لدى كل شخص .

ففي النهاية للموقع سياسته الخاصــة و نحن طاقم العمل في الموقع متفقين عليها فيما بيننا محترمين جميعاً آراء بعضنا متعاونين فيما بيننا لبناء هدف يجمعنا هــو ســهدونا الهلموني .

لا أريد أن أطيل في ردي هذا

الأستاذ كاجــو  و الصديق العزيز أمير و جميع أعضاء المنتدى الأعزاء

حواركم دائماً  كان يمتعنا ولن نتجاهل ما تمتلكوه مــن مخزون ثقافي و صفحات هــذا الموقع تسعد كثيراً بحتواء آرائكم و أفكاركم حتى ولو كانت مختلفــة ففي إختلاف الآراء كنوز منوعــة علينا دائماً النبش و البحث للوصول إليها و الطريق إلى ذلك هــو فتح باب الحوار ( الحوار الراقـي ) .

تقبلوا الاحترام و التقدير  و أتمنى مــن باقي الأعضاء المشاركــة بآرائهم في جميع المواضيع المطروحــة في الموقع لأننا مــن خلال ذلك نستطيع بناء جسر التواصل ما بين أفكارنا جميعاً و التعلم مــن بعضاً لأننا جميعاً هنا تلاميذ نبحث عــن المعرفــة التي تجعلنا أقرب إلى المجهول ( الكمال ) .


 
لمراسلتي عبر البريد الإلكترونـي :

meshel_barkho@msn.com


 


* سهدونا الهلموني

تطـوير و تحـديث : ســنان قــريو - باسـم كـيفاركيس - لـويس دافيد