(الرجل القوي والرجل المفكر)
كان في يوما ما (أصحاب) كلا منهم يمتلك قدرة تميزه عن الأخر (الأول) يمتلك قوة جسدية تساعده على العمل والصناعة والجهد والجد ليبني ما يهتم به ويصنع ما يفيد به نفسه وغيره و الرجل (الثاني) كان له قوة عقلية يفكر ويخطط ويتصور ليبني الأفكار ويساهم في حل المشكلات وتطوير المستويات ليقدم خدمة توعية الآخرين وكان هذان الأصحاب متعاونين معا بعضهم كلا منهم يكمل الأخر وبإحدى الأيام أثناء نقاشهم معا بعضهم البعض (اختلافا) من حيث الأفضلية بينهم واعتقد كلا منهم بأنه أفضل من الأخر حتى اشتد النقاش بينهم وتقاطعا وانفصلا على بعضهم البعض وأصبح يعملان لحالهم فأراد القوي إثبات بأنه الأفضل بطريقة عملية فراح (يعمل بلا تخطيط) وبلا (نظام) وبلا (تصور) وأصبح عمله عشوائي لا مضمون له وهذا ما اخسره وقته وجده وجهده وأصبح يهدم بدل آن يبني بسبب وضع قوته باتجاهات سلبية لأن غياب الفكرة سبب في تعطيل القوة واستغلال القوة باتجاهات غلط وبنفس الوقت الرجل المفكر بادر على إثبات أفضليته بشكل جاد فكتب مشروعه وتصوره وتخيله وخطط له وصممه ورسمه بعقله وكتبه ولكن لم يرى النور بسبب غياب القوة (التطبيق والعمل) حتى تكاثرت لديه المشاريع التي هي بلا أعمال وبلا أفعال إنما تخطيطات وأفكار وبعد يأس ومعاناة تقابلا واعترفا بأن لنفع لهما إلا باجتماعهم وبعد اجتماعهم تطورت مشاريعهم وسخروا قدراتهم بالاتجاهات الصائبة وحققوا مشاريعهم وأفكارهم باتجاهاتهم الصحيحة وبالمستقبل استطاعا باندماج القوة العقلية +القوة العملية ببناء المدارس والمعاهد والشركات والمؤسسات وكل ما ينمي العقل ويقوي الفعل
(لا تفكر بالقصة أو الحكاية أو الرواية بقدر تفكيرك (بحكمة القصة) و (هدف الحكاية) و (عبرة الرواية)..
منقول,,,,,