المحرر موضوع: التلميذ  (زيارة 295 مرات)

غير متصل مـيشيـل بــرخـو

  • Administrator
  • سهـدونا مثالي
  • ******
  • مشاركة: 359
  • Meshel-Barkho
    • البريد الالكتروني
التلميذ
« في: أêنèن 12, 2007, 07:14:13 »
تورطت في الحب  خمسين عاماً
ولا زلتُ أجهل ماذا يدور برأس النساء
وكيف يُفكرنَ
وكيف يُخططنَ
كيف يرتبنَ أشياءهنَّ
و كيف يدربنَ أثداءهنَ
على الكر و الفر
و الغزو و السلب
و السلم و الحرب
و الموتِ في ساحة الكبرياء.

قرأت كتاب الأنوثة
حرفاً فحرفاً
ولم اتعلم إلى الأن
شيئاً من الأبجديه
ولا زلت أشعر أني أُحبكِ
في زمن الجاهلية
و ألثم حِّناء شعركِ
بالطرق الجاهلية
ولا زلت أشعر أن الهوى في بلاد العروبة
ليس سوى غزوةٍ جاهلية

قضيت بشارع نهديكِ
نصف حياتي
وما زلت أجهل من أين باب الخروج   ؟
و أين نهايات هذا الفضاء ؟
وما زلت أجهل كيف يهدد نهدٌ
بسِن الطفولة
أمن الرجال
و أمن السماء .

تنقلت بين قوارير عِطرِكِ
خمسين عاماً
وبين بساتين شَعرِكِ
خمسين عاماً
وبين تقاسيم خَصرِكِ
خمسين عاماً
وما زلت أجهل كيف أفكُّ حروف الهجاء ؟
وكيف أفك الضفائر
وكيف أشيل الدبابيس منها
إذا ساعة الحسم دقت
وفاضت دموع الشتاء

تورطت فيكِ
عميقاً .... عميقاً
إلى أن وصلتُ لحال التجلي
وحالِ التماهى
وحال الحلول
و حال الفناء
وما زلت أجهل ما الفرق ُ
ما بين رائحة الجسد الأنثوي ِّ
ورائحة الكستناء

دخلت لمدرسة العشقِ
خمسين عاماًَ
ومنها خرجتُ بخُفَّي حُنين
أخذت بدرس التصوف صِفراً
ودرس التقشف صِفراَ
ودرس الغرام و الرومنسيِّ صِفراً
و لكنني
ما تفوقت إلا  بدرس الجنون

لبستُ النساء عليَّ قميصاً
و كنت أظنُّ قميصي حريرٌ
و حين أتى البردُ و الزمهرير
تأكدتُ أني لبستُ العراء



هذه كانت قصيدة التلميذ لشاعر الرومانسية  ( نزار قباني )
لمراسلتي عبر البريد الإلكترونـي :

meshel_barkho@msn.com


 


* سهدونا الهلموني

تطـوير و تحـديث : ســنان قــريو - باسـم كـيفاركيس - لـويس دافيد