المحرر موضوع: التلال ( عطالله كيفاركيس )  (زيارة 309 مرات)

غير متصل مـيشيـل بــرخـو

  • Administrator
  • سهـدونا مثالي
  • ******
  • مشاركة: 359
  • Meshel-Barkho
    • البريد الالكتروني
التلال ( عطالله كيفاركيس )
« في: تàهàèز 20, 2007, 06:51:37 »
بقلمه الذهبي و بكلماته التي تدخل القلوب دون أن تطرق أبوابها  الأستاذ عطالله  كيفاركيس يترجم  شوقه إلى  تلال الخابور التي  احتضنت طفولته و شبابه بطريقته الشعرية

مقدماً إياها في  قصيدته   ( التلال )


1- تل جمعة

في البيت الوحيد الذي من طابقين
ومع ارتشاف النسيم شفة الخابور
أطلق صرخته الأولى بكاءً إلى حد الفرح
غيمة غيمة رفرف في سماء هلمون
مصوراً بيوتها الطينية على شغاف القلب
موقظاً في التلة التي على الضفة الأخرى شهوة النهد
ولم يفته أبداً قبل الخامسة صباحاً بقليل أن يقبل باب الكنيسة
الولد الذي يبدو لأول وهلة كافراً
كم بكى بحرارة بين يدي شموني
وهو يرسم بيده الباسلة إشارة الصليب.

2- تل تـمر

كم حلم بعصافيرها الشهية
وبالمشوار المائل من كثرة الجميلات
وبوردة آشورية تنام بين أصابعه المعروقة.
رنين الأصوات في باحة عدنان المالكي
نشيد يضمخ جناحيه بالنور،
ونكهة أول خصر خابوري ما زالت تفوح من ذراعه اليسرى.
هناك، أهدت إليه سارا توأم الروح: يوسف
الذي من زنبق عشتاري، ومن نسل أنكيدو.
هناك أمطر اللـه راءاته الملونة كالزي الآشوري على أصابعه النحيلة
فأورقت شعراً لا يهزم.

3- تـل نصري

ما لا ينساه أبداً...
أولئك الذين أزالوا رماد الأيام عن جمرة آشوريتنا؛
ما أجمل كلمة أومتا حين تهدر من حناجر شبابها المضاءة بالصدق التموزي
وما أحلى كلمة آثور تورق كصلاة ربانية على شفاه صباياها.
منذ آدم الذي حمل زورقه التائه بالأوراق الملونة
ونحن نشك بأن الله آشوري!
تل نصري ...
يا مروج رابي أوراها الخضراء
ويا نغمة مضمرة بين أوتار كمنجة جوجا
من ملاعبك التي أشعلها دانيال حماسا وعنفوانا
ستنطلق خيل نبوخذ نصر.

4- تل عربـوش

وطن العشاق المعمدين بالوله
والعاشقات المنهمرات من عيون شميرام.
بين كتب زيا أوديشو التي عن كل شيء،
ومسدس منير بيرو الملقم في حضرة الخمر
يقف ريمون محاصرا بالجنون والنبوة.
آه تل عربوش،
ما لهذا الولد الهلموني
كلما تذكر تلك الجنة من بساتين آشور
ينحني احتراماً لكل طفل من أطفالها.
أيها التل عربوشيون
كم يحبكم عاشق الوردة،
الوردة التي تعرف بالفطرة أن تميز المزهرية عن أبيها التراب وأمها الجذور.
منذ البدء رأيتم ما لم يره غيركم حتى الآن؛
ذلك الخط الفاصل بين الدين وبين القومية.

5- التلال ...التلال

وماذا بعد أيها الطفل الكبير؟
ماذا عن البقية من تلال الحب على امتداد أمير الأنهار؟
أعرف أنها تسبح كريات في دمك
أعرف أنه فوق كل هضبة عشبة من روحك
وفي كل زقاق أصدقاء تركوا عطر مودتهم عميقا في شغاف فؤادك
نساء ألهمنك
رجال سلموك الأمانة التي حرسوها قرونا بأهداب العيون.
آه أيتها التلال البعيدة...
لو تعرفين كم هو محتاج إليك...
للسجود وتقبيل الدروب المؤدية إلى بيوتك
كي يولد جلجامش جديدا.


شكراً لكً على هذه الكلمات الرائعة أستاذ  عطالله
تلالنا بحاجة إليكم مثل ما أنتم بحاجة إليها


ملاحظة : هذه القصيدة منقولة من موقع الخابور
لمراسلتي عبر البريد الإلكترونـي :

meshel_barkho@msn.com


 


* سهدونا الهلموني

تطـوير و تحـديث : ســنان قــريو - باسـم كـيفاركيس - لـويس دافيد