المحرر موضوع: ألا ننتهك عيشنا لللحظة الحاضرة  (زيارة 338 مرات)

غير متصل naufali

  • سهدونا محتـرف
  • ****
  • مشاركة: 60
    • البريد الالكتروني
ألا ننتهك عيشنا لللحظة الحاضرة
« في: تàهàèز 22, 2007, 11:08:23 »
ألا ننتهك عيشنا لللحظة الحاضرة
[/size]
ليست الحياة حكرا لواحد منا لكي نتصرف بها وفيها بعبث وبصورة الإنسان غير المسؤول، فكل لحظة في حياتنا هي مسؤولية جسيمة لنا وليس من الحكمة أن ندعها تذهب هكذا دون مبالاة بل الأكثر من ذلك أن نهدرها برعونة الأمر الذي نقترف به جريمة حقيقية بحق ذواتنا وبحق الآخرين لأننا طمرنا الوزنة ولم نتاجر بها، وليس هذا فقط بل لربما دمرّناها وأضعناها ولم نُعد حتى هذه الوزنة لربنا، فهذا هو الانتهاك بعينه وعدم الوفاء لما قدمه ربنا لنا من قدرات ومن تضحيات كانت القمة به فداء يسوع له المجد على الصليب.
فهذه خشبة العار التي علّق عليها المسيح والتي أصبحت رمزا للخلاص لنا نحن المسيحيين والذين كنينا أنفسنا بإلهنا ومخلّصنا ونضعه في بيوتنا وفوق صدورنا ونتبرك به، وهو كان عارا لليهود وأداة للقتل يعلق عليها المجرمون، والمسيح تحمل من جرائها آلاما مبرحة لم يتحملها إنسان وبسببها جُرح جسده المقدس بخمسة جروح عميقة وجرح سادس بسبب حمله الصليب هذه الخشبة الثقيلة والتي حزّت بكتفه الإلهي وهو في طريقه صعودا إلى الجلجلة، هذه أصبحت لنا بذار للحياة عندما رواها ربنا بدمه الزكي الثمين.
وانتهاكنا لما تم وهبه لنا من لحظات حاظرة في عمرنا لا تعد ولا تحصى تعد نكران لجميلٍ رتبه الله لنا وانتشلنا من خطيئة أبينا آدم وأمنا حواء أولئك الأولين الذين كانا السبب في تخريب العلاقة وانتهكا لما رسمه الله للإنسان وما صممه من مستقبل وأحرقا كافة السبل للعودة إلى جنة ملؤها الخير والرفاه والسعادة، وكل ضنهما انهما سيكونان إلهين؛ آمرين وناهيين دون الحاجة لروح الله الذي كان يرفرف فوق الغمام وصنع كل شيء في ستة أيام.
فكم من الأيام نحن نبدد في حياتنا الأرضية وندّعي أن هذه الأرض هي الفانية ونهدف إلى الحياة الأبدية الأكثر ثمارا والأكثر أهمية مما نحن عليه، ونكون بذلك متناسين أن هذه الفانية التي نسميها هكذا هي الأساس في الأبدية التي ننشدها ومن لا يربح الفانية فلن يربح الأبدية ونكن كمن يضيّع المشيتين، ولا نحصل حتى على خفي حنين، لأننا من خلال لحظاتنا الزمنية نكسب اللحظات الأبدية وانتهاكنا للزمني يكون تخريب للأبدي، فربنا عندما وضعنا في هذه الدنيا لكي نعمل ونجتهد ونتطور ونكسب المزيد لما أعطي لنا من مواهب.
فيا ربنا نحن مهما علونا بالعلم والمعرفة لا نكون سوى عبيد بطالون لكن لا يعني هذا أننا نستسلم لليأس وبعدم الفائدة من السعي والنشاط والعمل، بل على العكس علينا أن نبرهن أولا لأنفسنا ولكل من هو من حولنا (قريبنا) أننا أناس أيجابيين منتجين نعكس صورة الله فينا ولمن حولنا لكي نأمل يوما أن يجازينا ونجلس فيما بين الملائكة مسبحين عظمته ومستمتعين ببهائه من خلال عيشنا هذه اللحظة دون انتهاك للقيم والمفاهيم والوصايا ونعمل لكي تكون هذه اللحظة هي المنطلق ولا نيأس مطلقا.

غير متصل مـيشيـل بــرخـو

  • Administrator
  • سهـدونا مثالي
  • ******
  • مشاركة: 359
  • Meshel-Barkho
    • البريد الالكتروني
رد: ألا ننتهك عيشنا لللحظة الحاضرة
« رد #1 في: تàهàèز 23, 2007, 10:09:54 »
في  البداية   دعني  أرحب  بكَ  في  ربوع  منتدياتنا و  التي  هي  منتدياتكم و  ملك  لكم  و  التي  بفضلكم  ننهل  من  العلم  و  المعرفة  ما  قد  ينقصنا

صديقي  العزيز موضوع  جميل  جداً  و مثير  للأهتمام  اتمنى  ان  يعى  الجميع ما  تقوله و  أن  يدركوا  بأن الحياة في الجماعة و  الروح  الجماعية


لك  كل  الحب  و  التقدير 

ميشيل برخو
لمراسلتي عبر البريد الإلكترونـي :

meshel_barkho@msn.com


غير متصل nabil nissan

  • Webmaster
  • سهـدونا مثالي
  • *******
  • مشاركة: 316
رد: ألا ننتهك عيشنا لللحظة الحاضرة
« رد #2 في: تàهàèز 23, 2007, 10:21:14 »
أشكرك أخي نوفالي على المواضيع الجميلة والمميزة

وأتمنى المزيد منها وأهلأ وسهلأ بك أخي

غير متصل naufali

  • سهدونا محتـرف
  • ****
  • مشاركة: 60
    • البريد الالكتروني
رد: ألا ننتهك عيشنا لللحظة الحاضرة
« رد #3 في: تàهàèز 24, 2007, 07:50:20 »
شكرا لترحيبكم وأتمنى أن نتواصل على محبة الله

 


* سهدونا الهلموني

تطـوير و تحـديث : ســنان قــريو - باسـم كـيفاركيس - لـويس دافيد