لكل شيء مقدس خصص يوم نقف له تقديساً و إجلالاً و هذا اليوم الذي نحن مقبلون عليه لا يقل عن باقي الأيام تقديساً فهو من أقدسها و أكبرها هو يوم نقف فيه مع ذاتنا الأخرى مع شخص كان و لايزال معنا في كل خطوة نخطوها من حياتنا مع فرح تفرح معنا ومع كل لحظة حزن بقلب يحترق ألماً تقف بجانبنا .
كتلة من الأحاسيس و المشاعر النبيلة ، نبع من الحنان لا ينتهي أبداً من التدفق ، إنها أجمل كلمة حين ينطق بها الكبير و الصغير ، كسنفونية رائعة تخرج من الفم حين ننطق بها إنها كلمة أمي .
الأم تلك الألوهة النبيلة ذلك الصفاء الرائع ، ففي كلمة أمي تجد لها تشبيهات كثيرة و تربط بينها وما بين أجمل الكلمات هي السماء هي الأرض هي الروح هي القدسية هي الأنا الثانية نعم هي أمي .
في هذا اليوم الكبير يوم عيد الأم ننتهز هذه الفرصة لإن نتقدم إلى أمهاتنا بأصدق التهاني متمنين لهم عيد مبارك و طول العمر ، وقبل أي أم أوجه إليها تهنئتي أتوجه إلى أم الأمهات التي حرمت من ضحكة أبنائها ، من فرحة شبابها و التي سرقت يد القدر من وجهها الأبتسامة المعهودة إنها العراق .
إلى عاصمة التاريخ و أم الحضارة إلى زهرة الشرق الساطعة إلى بغداد إليك أرسل أحر و أصدق التهاني في هذا اليوم العظيم و كلي أملاً أن يكون العام و العيد المقبل هو اليوم التي تحتفل به هذه الأم الأليمة و التي تموت وجع الحرمان أن يكون يوم سلام و إطمئنان أن يكون يوم يلم شمل تلك العائلة يوم تحتضن فيه بغداد أبنائها بحرارة شديدة ، يوم يلتقي فيه الأبن بأمه ، هوذا يومك يا بغداد ، هوذا اليوم المنشود .
و إلى كل أم آشورية أقول عيدكِ مبارك ويوم مقدس . و إلى أمهات العالم أجمع أتوجه قائلاً : كل عام و أنتن بألف ألف خير
و إلى أمي أهدي في هذا اليوم الرائع أجمل وردة أقطفها من حديقة التاريخ ، لأمي أطلب دوام الصحة و العافية ، دوام الفرح و السعادة .
في عيدكِ يا أمي لا يسعني إلا أن أقول كلمة واحدة وهي :
شـــكـراً لــكِ يــا أمـــي
ميشيل برخو / هلمون
