المحرر موضوع: إلى من يريد أن يكون ..ملكا.....  (زيارة 310 مرات)

غير متصل AMIRA

  • سهدونا محتـرف
  • ****
  • مشاركة: 97
    • البريد الالكتروني
إلى من يريد أن يكون ..ملكا.....
« في: تàهàèز 30, 2007, 10:06:04 »
كان يا ما كان ، في قديم الزمان ، كان في ملك هو سيد البلاد وصاحب كل بقعة فيها ، وقد أصاب هذا الملك المرض ووقع فريسة الفراش متوجعاً يائساً من حصول الشفاء بعد أن استفحل به الوجع وتكاثرت عليه الآلام ...


وعندما يئس من الشفاء ، جمع أركان دولته وأوصاهم إلى تسليم مهام الحكم الى أي شخص يقبل المبيت معه في قبره يوم موته بحيث يبقى معه ويلازمه لليلة واحدة ، وأن من يفعل ذلك يستلم الملك من بعده ويصير ملكاً ومالكاً للبلاد بما فيها من خيرات وليرات  ...


ولما مات الملك ، طلب أركان الدولة من وزيره أن يعمل بوصية الملك وأن يبيت معه في القبر ليتسلم الملك من بعده ، ولكن هذا الأخير رفض ذلك خوفاً من ظلمة القبر ومن البقاء فيه الى جانب مليكه المتوفى ، وفضّل التخلي عن التملك وكرسي العرش على أن ينفذ تلك الوصية الصادرة عن الملك المتوفى .


بناءً عليه، أرسل الوزير منادياً يدعو في الشوارع ويهتف: " يا أيها الناس ، يمكنكم أن تصبحوا ملوكاً شرط دخول قبر جلالة الملك المتوفى والمبيت معه لليلة واحدة فقط " وقد استمر المنادي عدة أيام على هذا المنوال يدعو الناس الى أن تصبح ملوكاً مقابل المبيت لليلة واحدة مع جلالة الملك المتوفى ، ولكن أحداً لا يستجيب.


حتى سمع النداء رجل فقير معدم ، لا بيت له ولا طعام ، ينام في الطرقات ملتحفاً السماء ومفترشاً الأرض ، ولا يملك من الدنيا سوى حبل نحيل يستعمله في عتالة وحمل بضائع الناس وأثقالها ، فقال في نفسه :


- " والله هذه فرصة لي أن أبيت في مكان له سقف وبجانب ملك كنت لا أحلم أن أنظر إليه من بعيد ، وفي النهاية أصبح ملكاً مكانه وأحكم هذه ا لبلاد وتكون لي القصور والجواري والمجوهرات وكل ما أشتهي ، إنني لن أفوّت هذه الفرصة وسألبي النداء " .


وبالفعل اندفع الرجل " الحمّال " الى قصر الوزير ، وأخبره أنه على استعداد لقضاء الليلة الى جانب جلالة الملك المتوفى في قبره . فأخذه الحراس الى هناك وواكبته سرية من رجال التشريفات ، وأدخلوه القبر ، فدخله وجلس الى جانب الملك الميت .


وما إن جاء منتصف الليل حتى أتاه الملكان " أنكر ونكير " يريدان محاسبة الملك الميت ، فلما وجدا الرجل " الحمّال" أخذا يتباحثان عمن يحاسبان في بادئ الأمر هل يحاسبان الملك أم الرجل الحمّال؟؟؟ فاستقر الرأي في النهاية على أن يبدآ بمحاسبة الرجل " الحمّال" لأن هذا سيغادر في الصباح الباكر القبر أما الملك الآخر الميت فسيبقى في مكانه وسيتمكنان من محاسبته في الليلة الثالية ، وهكذا صار . وبدأت المحاسبة :


أنكر ونكير ( يخاطبان الرجل "الحمّال" : أنت أيها الرجل ، قم ، استيقظ !!


ولما تباطأ  الحمّال في النهوض، ضرباه ضربة أطارت النوم من عينيه ، فاستيقظ فزعاً هلعاً وسأل : ما الذي حصل ؟ أين أنا ؟ من أنتم ؟؟


- نحن أنكر ونكير ، ونحن مكلفان بمحاسبتك ...


وأخذ يسألانه عن أعماله وماذا فعل في الدنيا وماذا حصّل من دراهم وأين صرفها وكيف حصل عليها و.. و..و.. وكان جواب الحمّال المسكين الذي كان يتلقى الضرب بعد كل سؤال بأنه لا يملك شيئاً ولا مال عنده ولا بيت عنده ولا طعام عنده ولا .. ولا .. ولا يمتلك سوى هذا الحبل المتقطع النحيل يستعمله من أجل حمل أغراض الناس ... ولكن يا ليته لم يكن يمتلك حتى هذا الحبل ، فقد تدفقت الأسئلة عليه بخصوصه : كيف حصل عليه وأين وجده ، وإذا كان اشتراه أم لقيه، وكم دفع ثمنه ، ومن أين أتى بالمال لشرائه ، ومن أين مصدره ، ولمن كان قبل أن يصل إليه ، و.. و.. ومع كل سؤال كانت المطرقة تضرب رأسه وتطيح بعقله وتطير صوابه ... وبقي على هذا الحال من الضرب واللطم والتحقيق حتى انبلاج الصباح وتوصل " الملكان " الى الحقيقة ، فتركاه وغادرا المكان والرجل الحمّال يئن من وجعه ومن حفلة الضرب التي تلقاها بسبب امتلاكه للحبل اليتيم الذي لم يكن يمتلك سواه ...


وما إن اطلّ الصباح حتى سمع الضجيج في خارج القبر ، والهتافات التي تهتف باسمه : عاش الملك الجديد ،عاش الرجل الشجاع الذي سكن القبر لليلة واحدة وحصل على الملك وأصبح ملكاً ومالكاً لكل ما تنظر إليه عيناه ...


أما المفاجأة التي دهش منها الناس وأصابتهم بالعجب،  فهي أن الرجل خرج هلعاً من القبر ، راكضاً حافي القدمين ، منتفخ الخدين ، مفسّخ الجسد ، منتوف الشعر ، مقلوع العين، خرج وهو يصرخ ويقول : لا ! لا أريد أن أكون ملكاً ! لا أريد أن أكون مالكاً ! النجدة .. أنقذوني لا أريد أن أكون ملكاً أو مالكاً لأي شيء .. لقد تحملت من الضرب الكثير الكثير لأني أملك حبلاً واحداً لا قيمة له ، فكيف تريدوني أن أمتلك بلاداً أو أكون ملكاً وأنا لم أستطع تحمّل ملكية هذا الحبل اللعين فقط ، أتركوني أرجوكم وليأت أي منكم ويستلم ليتلقى ما تلقيته ويتحمل ما تحملته ...
                                                                                                                                                                                                    منقولة
كيف تستطيع ان تغني إذا كان فمك ممتلئا طعاما ؟

وكيف ترتفع يدك بالبركة إذا كانت ممتلئة ذهبا ؟

غير متصل مـيشيـل بــرخـو

  • Administrator
  • سهـدونا مثالي
  • ******
  • مشاركة: 359
  • Meshel-Barkho
    • البريد الالكتروني
رد: إلى من يريد أن يكون ..ملكا.....
« رد #1 في: تàهàèز 30, 2007, 06:29:09 »
الأخت  الغالية أميرة :

ربما هذه هي المرة الأولى أن نلتقي بها عبر منتدياتنا الجديدة و  عبر  صفحات  موقعنا  الجديد .

كنتِ من أنشط الأعضاء في الموقع القديم و أنت كذلك في معظم المواقع التي تشاركين  بها  ....  وها هي أميرة عبدو تغني  صفحات  هذا  الموقع  بكل جميل  و  مفيد .

دائماً لإختياركِ النكهة الجميلة في  مواضيعكِ

أهلاً  بكِ  بين أهلكِ و على ضفاف صفحات موقعكِ

لكِ مني  كل  الود

ميشيل برخو ....................هلمون
لمراسلتي عبر البريد الإلكترونـي :

meshel_barkho@msn.com


غير متصل AMIRA

  • سهدونا محتـرف
  • ****
  • مشاركة: 97
    • البريد الالكتروني
رد: إلى من يريد أن يكون ..ملكا.....
« رد #2 في: تàهàèز 31, 2007, 06:45:24 »
الأخ العزيز ميشيل
 اشكر مرورك وكلامك الجميل
 اتمنى ان يكون وجودي معكم مفيدا
 وتمنياتي لكم بالتوفيق
كيف تستطيع ان تغني إذا كان فمك ممتلئا طعاما ؟

وكيف ترتفع يدك بالبركة إذا كانت ممتلئة ذهبا ؟

 


* سهدونا الهلموني

تطـوير و تحـديث : ســنان قــريو - باسـم كـيفاركيس - لـويس دافيد